المكتبة
رسالة في الرد على الرافضة
الشيخ محمد بن عبدالوهاب
مطلب الجمع بين المرأة وعمتها :
ومنها : تجويزهم الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها وعلى هذا ما ورد عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تنكح المرأة على عمتها ولا العمة على بنت أخيها ولا المرأة على خالتها والخالة على بنت أختها لا الصغرى على الكبرى ولا الكبرى على الكبرى؟) رواه البزار وعن ابن عباس رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تنكح المرأة على عمتها بمثل حديث علي) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان وزاد عن ابن عباس: (إنكم إذا فعلتم قطعتم أرحامكم) وروى ابن ماجة عن أبي سعيد نحوه وروى ابن حبان عن ابن عمر رضي الله عنه نحوه وروى أبو داود والترمذي والنسائي عن جابر نحو ذلك وكلها مرفوعة ونقل ابن عبد البر الإجماع على حرمة ذلك وبهذا وأمثاله تعرف أن الرافضة أكثر الناس تركاً لما أمر الله وإتياناً لما حرمه وأن كثيراً منهم ناشيء عن نطفة خبيثة موضوعة في رحم حرام ولذا لا ترى منهم إلا الخبيث اعتقاداً وعملاً وقد قيل كل شيء يرجع إلى أصله.
مطلب إباحتهم (أبعدهم الله) إتيان المرأة في دبرها:
ومنها إباحتهم إتيان الزوجة والمملوكة في الدبر وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ما يدل على أن المراد من قوله: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) هو الإتيان في القبل وإليه يرشد لفظ الحرث بل هو نص في ذلك، وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم لعن من فعل ذلك في الدبر وإطلاق الكفر عليه فهو خليق أن يكون حراماً قطعياً يخاف على مستحله الكفر، الله الحافظ.
مطلب مسح الرجلين :
ومنها : إيجابهم المسح على الرجلين ومنعهم غسلهما والمسح على الخفين وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال الله فيه : (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل غليهم) برواية علي رضي الله عنه غسلهما والأمر به وكذا عنه برواية عثمان وابن عباس وزيد بن عاصم ومعاوية بن مرة والمقداد بن معد يكرب وأنس وعائشة وأبي هريرة وعبد الله بن عمر وعمرو بن عنبسة وغيرهم وقد صح عنه: (ويل للأعقاب من النار) فمجموع ما ورد عنه في غسلهما فعلا وقولا يفيد العلم الضروري اليقيني ومن أنكر ذلك فقد أنكر المتواتر وحال منكره معلوم أقل مراتبه أن يكون فاسقاً بل تكون صلاته باطلة فيبعث يوم القيامة مصليا بلا طهارة شرعية والله أعلم، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم برواية نحو خمسين عن الصحابة أو ثمانين أو أزيد المسح على الخفين فمنكره مبتدع فلا خير في قوم يتركون المتواتر من فعله صلى الله عليه وسلم الذي يجب اتباعه في جميع أموره من اتبعه وصل ومن لم يتبعه ضل وانفصل أحيانا الله على سنته وأماتنا على ملته وحشرنا في زمرته.
مطلب الطلاق بالثلاث في لفظ واحد :
ومنها : قولهم : أن من طلق امرأته بالثلاث في لفظٍ واحد لا يقع شيء وهذا مخالف للأحاديث الصحيحة وإجماع أهل الإسلام فإنهم أجمعوا على وقوع الطلاق وإنما اختلافهم في عدد الطلاق أهي واحدة أم ثلاث، روى ابن ماجة عن الشعبي قال: قلت لفاطمة بنت قيس: حدثيني عن طلاقك قالت: (طلقني زوجي ثلاثاً وهو خارج على اليمن فأجاز ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم) وروى البيهقي عن علي رضي الله عنه فيمن طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها قال: (لا تحل حتى تنكح زوجاً غيره) وروى ابن عدي عنه: (إذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً في مجلس واحد فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره) وروى البيهقي عن مسلمة بن جعفر الأحمس قال: قلت لجعفر بن محمد أن قوماً يزعمون أن من طلق ثلاثاً بجهالة رد إلى السنة يجعلونها واحدة يروونها عنكم قال: معاذ الله أن يكون هذا من قولنا من طلق ثلاثا فهو كما قال وتعرف بهذا وأضرابه افتراء الرافضة الكذبة على أهل البيت وأن مذهبهم مذهب أهل السنة والجماعة، وروي عن غير واحد من الصحابة ما يوافق هذا وروي عن الحسن رضي الله عنه ما يؤيد ذلك، فهؤلاء الإمامية خارجون عن السنة بل عن الملة واقعون في الزنا وما أكثر ما فتحوا على أنفسهم أبواب الزنا في القبل والدبر فما أحقهم بأن يكونوا أولاد الزنا – حمانا الله وإياكم معاشر الإخوان من اتباع خطوات الشيطان.
- 9 -
http://www.kl28.com/books