- - كتاب الكبائر المكتبة الرئيسية مكتبة الشيخ محمد بن عبدالوهاب المجلد 1: العقيدة والآداب الإسلامية
كتاب الكبائر
الشيخ محمد بن عبدالوهاب
1115 هـ - 1206 هـ
(باب ذكر الرياء والسمعة)

وقول الله تعالى :{ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا
وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } عن جندب بن عبد الله رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سمع سمع الله به ومن يرائي يرائي الله به " أخرجاه
قيل معنى من سمع سمع الله به أي فضحه يوم القيامة ومعنى من يرائي أي من أظهر العمل الصالح للناس ليعظم عندهم يرائي به الله قيل معناه إظهار سريرته للناس .
ولهما عن عمر رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " .
ولمسلم عن أبي هريرة رضى الله عنه مرفوعاً : " إن أول الناس يقضي عليهم يوم القيامة ثلاثة ـ : رجل استشهد في سبيل الله فأتي به فعرفه نعمة فعرفها قال : فما عملت فيها ؟ قال : قاتلت في سبيلك حتى قتلت ، قال له كذبت ولكنك قاتلت ليقال هو جرئ ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمة فعرفها قال فما عملت فيها ؟ قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن . قال كذبت ، ولكنك تعلمت ليقال هو عالم وقرأت ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار . ورجل وسع الله عليه فأعطاه من أصناف المال فأتي به فعرفه نعمة فعرفها قال فما عملت فيها ؟ قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيه إلا أنفقت فيه لك ، قال الله كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ـ وللترمذي فيه أن معاوية رضى الله عنه لما سمعه بكى وتلا قوله تعالى : " من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها " الآية .

(باب الفرح)

وقوله تعالى : " إنه كان في أهله مسروراً" وقوله : " إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين " وقوله : " فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون " الآية .

(باب ذكر اليأس من روح الله والأمن من مكر الله )

وقول الله تعالى : " إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون " وقوله : " فلا يأمن مكر الله إلأ القوم الخاسرون " عن ابن مسعود رضى الله عنه قال : أكبر الكبائر الإشراك بالله ، والأمن من مكر الله ، والقنوط من رحمة الله ، واليأس من روح الله . رواه عبد الرزاق وأخرجه ابن أبي حاتم ابن عباس رضي الله تعالى عنه مرفوعاً ولفظه سئل : ما الكبائر ؟ فقال : " الإشراك بالله ، والأمن من مكر الله ، واليأس من روح الله " .

(باب ذكر سوء الظن بالله)

وقول الله تعالى : " يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية " وقول الله تعالى : " وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم " الآية وقوله : " الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء " الآية . وروي من حديث ابن عمر رضى الله عنهما : " أكبر الكبائر سوء الظن بالله " رواه ابن مردويه .

عن جابر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل وفاته بثلاث : " لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله " أخرجاه وزاد ابن أبي الدنيا فإن قوماً أرداهم سوء ظنهم بالله فقال تبارك وتعالى : "وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم " الآية ولهما عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً قال الله تعالى : " أنا عند ظن عبدي بي زاد أحمد وابن حبان إن ظن بي خيراً فله وإن ظن بي شراً فله " .

(باب ذكر إرادة العلو والفساد)

وقول الله تعالى : " تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً " الآية .

عن أنس رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " أخرجاه وعن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به " .

(باب العداوة والبغضاء)

وقوله تعالى : " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول " الآية . وقوله :" قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم " .
(باب الفحش)

وقوله تعالى : " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا " الآية وقوله : " إذا نصحوا لله ورسوله " الآية .
(باب ذكر مودة أعداء الله)

وقوله تعالى : " لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله " الآية وقوله " قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين " وقوله : " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار " الآية وقال أبو العالية : لا ترضوا بأعمالهم وروى عن ابن عباس رضى الله عنهما لا تميلوا إليهم كل الميل في المحبة ولين الكلام والمودة وعن ابن مسعود رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " المرء مع من أحب " أخرجاه .
(باب ذكر قسوة القلب)

وقوله تعالى : " فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية " الآية وقوله تعالى : " الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله " وقوله تعالى : " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق " الآية عن ابن عمرو مرفوعاً : " ارحموا ترحموا واغفروا يغفر لكم ، ويل لأقماع القول ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون " رواه أحمد .

وللترمذي عنه مرفوعاً : " لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب وإن أبعد من الله القلب القاسي " ولهما عن جرير رضى الله عنه مرفوعاً : " من لا يرحم الناس لا يرحمه الله " أخرجاه .

(باب ذكر ضعف القلب)

وقول الله تعالى : " وربطنا على قلوبهم " الآية وقوله تعالى :{ الم ( 1 ) أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ( 2 )} الآيتين وقوله : " قالوا يا موسى إن فيها قوماً جبارين " الآية وقوله : " ومن الناس من يقول آمنا بالله ، فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله " الآية ولهما عن ابن عمرو مرفوعاً : " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه " .

الفهرس

  • الكبائر


  • الفهرس
    الصفحة السابقة - 2 - الصفحة التالية
    1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18