- - كتاب الطهارة المكتبة الرئيسية مكتبة الشيخ محمد بن عبدالوهاب المجلد 7: قسم الحديث الجزء الأول
كتاب الطهارة
الشيخ محمد بن عبدالوهاب
1115 هـ - 1206 هـ
باب الحيض



335- وفي صحيح البخاري عن عائشة قالت : ما كان لأحدنا إلا ثوب واحد تحيض فيه، فإذا أصابه شيء من دم قالت بريقها فمصعته بظفرها .
336- وعنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل وأنا إلى جانبه، وأنا حائض ، وعلىَّ مرط وعليه بعضه.
رواه مسلم وأبو داود .
337- وله عنها " قالت " كنت أنا ورسول الله صلي الله عليه وسلم نبيت في الشعار الواحد ، وأنا حائض ( طامث ) ، فإن أصابه مني شئ ، غسل مكانه ، ولم يعده ، ثم صلي فيه .
338- قالت عائشة : كنا نحيض علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فتؤمر بقضاء الصوم ، ولا نؤمر بقضاء الصلاة .
أخرجاه .
339- وفي حديث أبي سعيد ( قال : قال النبي صلي الله عليه وسيلم ) أليس إضا حاضت لم تصم ؟ قلن : بلي ، قال : فذلك من نقصان دينها .
رواه البخاري .
340- وقال لعائشة : افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتي تطهري . أخرجاه
قال جل ذكره " فإن تطهران " أي اغتسلن بالماء " فأتوهن " كذا .
فسره ابن عباس .
وحكي إسحق في المنع من الوطء قبل أن تغتسل إجماع التابعين .
341- وقال : " فاعتزلوا النسا " ء " في المحيض " قال ابن عباس نكاح فروجهن .
342- ولهذا لما نزلت هذه الآية . قال النبي صلي الله عليه وسلم : اصنعوا كل شئ إلا النكاح .
رواه مسلم ، وأبو داود من حديث أنس .
343- وعن ابن عباس ( عن النبي صلي الله عليه وسلم ) في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال : يتصدق بدينار أو نصف ( دينار ) .
رواه أحمد ، وأبو داود وقال : هكذا الرواية الصحيحة .
344- وللترمذي . إذا كان دماً أحمر فدينار ، وإن كان دماً أصفر فنصف دينار .
345- ولأحمد : فإن أصابها وقد أدبر الدم عنها ولم تغتسل فنصف دينار .
كل ذلك عن النبي صلي الله عليه وسلم .
والحديث مداره علي عبد الحميد بن زيد بن الخطاب . قيل لأحمد : في نفسك منه شئ ؟ قال : نعم ، ولو صح لكنا نري عليه الكفارة .
346- وذكر عن عائشة إذا بلغت المرأة الخمسين خرجت من حد الحيض .
347- وفي حديث بن عمر : ليطلقها طاهراً أو حاملا .
وقال الأوزاعي : عندنا امرأة تحيض بكرة ، وتطهر عشياً ، يرون أنه حيض تدع له الصلاة .
348- وعن علي أن امرأة جاءت وقد طلقها زوجها ، فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض ، فقال علي لشريح : قل فيها ؟ فقال شريح : إن جاءت ببينه من بطانة اهلها ممن يرجي دينه وامانته ، فشهدت بذلك ولإلا فهي كاذبة .
فقال علي : قالون .
احتج به أحمد وعلقه البخاري .
349- قال الترمذي : قالت عائشة : إذا بلغت المرأة تسع سنين فهي امرأة.
قال عطاء : أقراؤها ما كانت . وقال : الحيض يوم إلي خمس عشرة .
350- وروي البخاري عن هشام بن عروة عن ابية عن عائشة قالت : جاءت فاطمة ابنة أبي حبيش إلي النبي صلي الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله أني امرأة استحاض فلا أطهر أفادع الصلاة ؟ فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : [ لا ] إنما ذلك عرق وليس بحيض فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة ، وإذا أدربرت فأغسلي عنك الدم ثم صلي ،
[ قال ] وقال أبي :
ثم توضئ لكل صلاة حتي تجئ ذلك الوقت .
351- وفي رواية : فأذا ذهب قدرها فاغتسلي عنك الدم وصلي .
352- وفي روايه : ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ، ثم اغسلي وصلي .
353- وللترمذي – وصححه – قال لها : توضئ لكل صلاة .
354- ولأبي داود والنسائي .
355- ( و ) في حديث فاطمة – عند أحمد وابن ماجه – ثم اغتسلي وتوضئ لكل صلاة ، وصلي ، وإن قطر الدم علي الحصير .
356- وعن فاطمة " انها كانت تستحاض فقال لها النبي صلي الله عليه وسلم " : إذا كان دم الحيض فإنه " دم " أسود يعرف فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة ، فإذا كان الآخر فتوضي وصلي ، فإنما هو عرق .
357- وعن حمنة بنت جحش قالت : كنت أستحاض حيضة شديدة كثيرة . فجئت رسول الله صلي الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره ، فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش ، قالت : فقلت : يا رسول الله أني استحاض حيضة كثيرة شديدة ، فما تري فيها ، قد منعتني الصلاة والصيام ، فقال : " أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم " قالت : هو أكثر من ذلك ، قال : " فاتخذي ثوباً " قالت : هو اكثر من ذلك ، قال : " فتلجمي " قالت : إنما أثج ثجاً فقال لها : سآمرك بأمرين أيهما فعلت فقد أجزأ عنك فإن قويت عليهما فأنت اعلم ، فقال لها : " إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان فتحيضي ستة أيام أو سبعة في علم الله ، ثم اغتسلي حتي إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقيت فصلي أربعاً وعشرين ليلة ، أو ثلاثة وعشرين ليلة وأيامها ، وصومي ، فإن ذلك يجزيك وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء ، وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرن .
و" إن " قويت علي أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلي ثم تصلين الظهر والعصر جميعاً ، ثم تؤخري المغرب وتعجلي العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي ، وتغتسلين مع الفجر وتصلين فكذك ، فافعلي ، وصلي ، وصومي ، أن قدرت علي ذلك .
وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : وهذا أعجب الأمرين .
رواه أحمد والتركذي وصححاه .
358- وعن عائشة أن أم حبيبة بنت جحش ، التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف ، شكت إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم الدم ، فقال لها " امكثي قدر ما كنت تحبسك حيتضك ثم اغتسلي ، فكانت تغتسل عند كل صلاة .
رواه مسلم .
359- ولأبي داود من حديث ينب بنت أبي سلمة أن النبي صلي الله عليه وسلم أمر أم حبيبة بالغسل عند كل صلاة .
وأمرها بالغسل من حديث الزهري . فقد أنكر الحفاظ علي من تفرد به .
360- وعن ام سلمة أنها استفت رسول الله صلي الله عليه وسلم في امرأة تهراق الدم فقال : " لتنتظر قدر الليالي والأيام التي كانت تحيضهن وقدرهن من الشهر ، فتدع الصلاة ، ثم تغتسل ثم لتستثقر بثوب ثم لتصلي .
رواه أحمد وأبو داود والنسائي .
361- وعن ام عطية قالت : كنا لان نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً .
رواه أبو داود – والبخاري ولم يذكر ( بعد الطهر ) .
362- وعن عائشة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم في المرأة التي تري ما يريبها بعد الطهر : إنما هو عرق . أو قال : عروق .
رواه أحمد وأبو داود .
363- وكن نساء يبعثن إلي عائشة بالدرجة فيها الكرسف فيه الصفرة فتقول : لا تعجلن حتي ترين القصة البيضاء . تريد بذلك الطهر من الحيضة .
364- وبلغ ابنة زيد بن ثابت أن نساء يدعون بالمصابيح من جوف الليل ينظرن إلي الطهر ، فقالت : ما كان النساء يصنعن هذا وعابت عليهن .
365- وعن عدي عن عائشة قالت : كانت إحدانا إذا كانت حائضاً فأراد رسول الله صلي الله عليه وسلم أن يباشرها أمرها أن تتزر في فور حيضها ثم يباشرها . أخرجاه .
366- وعن [ ا ] بن عباس أنه كان يقول : إذا طهرت الحائض بعد العصر صلت الظهر والعصر ، و [ إ ] ذا طهرت بعد العشاء صلت المغرب والعشاء .
367- وعن عبد الحمن بن عوف قال : إذا طهرت الحائض قبل أن تغرب الشمس صلت الظهر والعصر ، وإذا طهرت قبل الفجر صلت المغرب والعشاء . رواهما سعيد والأثرم .
قال أحمد : عامة التابعين يقولون بهذا القول إلا الحسن وحده .
368- وللبخاري عن ام سلمة قالت : بينا أنا مع النبي صلي الله عليه وسلم مضطجعة في خميلة ( حضت ) فانسللت فأخذت ثياب حيضتي فقال : " أنفست ؟ " فقلت : نعم فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة .
قال البخاري : إذا رأت المستحاضة الطهر ، قال [ ا ] بن عباس : تغتسل وتصلي ولو ساعة ، ويأتيها زوجها إذا صلت ، الصلاة أعظم .
369- وروي أبو داود عن حمنة أنها كانت مستحاضة ، وكان زوجها يجامعها .
370 – وروي عن أم حبيبة مثله .
371- وعن عائشة قالت : كنت أشرب وأنا حائض ثم أناوله النبي صلي الله عليه وسلم فيضع فاه علي موضع في فيشرب واتعرق وانا حائض ، ثم اناوله النبي صلي الله عليه وسلم فيضع فاه علي موضع في
رواه مسلم .
372- وعن علي بن عبد العلي عن أبي سههيل واسمه : كثير بن زياد عن مسه الأزدية عن ام سلمه قالت : كانت النفساء تجلس علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم أربعين يوماً ، وكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف .
رواه الخمسه إلا النسائي .
قال البخاري : علي ثقة ، وأبو سهل ثقة .
373- وعنها قالت : كانت المراة من نساء النبي صلي الله عليه وسلم تقعد في النفاس أربعين ليلة ، لا يأمرها النبي صلي الله عليه وسلم تقعد في النفاس أربعين ليلة ، لا يأمرها النبي صلي الله عليه وسلم بقضاء صلاة النفاس .
رواه أبو داود وصصحه الحاكم .
قال جمع من الصحابة ومن بعدهم علي ان النفسا [ ء ] تدع الصلاة أربعين يوماً إلا أن تري الطهر قبل ذلك .
قال أحمد : ما يعجبني أن يأتيها زوجها علي حديث عثمان بن أبي العاص أنها أتته قبل الأربعين فقال : لا تقربيني . ا هـ .



الفهرس
الصفحة السابقة - 10 - الصفحة التالية
1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10