- - فن الإعلان الإذاعي المكتبة الرئيسية المكتبة العامة أعلام
فن الإعلان الإذاعي
أحمد عبد الفتاح سلامة
خصائص الإذاعة كوسيلة لنشر الإعلانات:
يُلاحظ أن الصحف تستحوذ على نصيب الأسد من مخصصات الإعلان فهي تختص بنحو ثُلثي هذه المخصصات في مصر وبنحو نصفها في البلاد الأوربية المتقدمة أو الولايات المتحدة الأمريكية .
غير أن الراديو أصبح الآن منافساُ للصحافة في هذا المجال ،ألا وهو المجال الإعلاني وهو يعتمد على حاسة السمع وليس حاسة البصر لوحدها ،وهذا يجعله أسهل تناولاً من الإعلان الصحفي . فالراديو ينتشر الآن في كل منزل تقريباً وهو أداة تسلية وتثقيف تلائم طبقات الشعب فهو لا يحتاج إلى معرفة القراءة والكتابة بعكس الصحف والمجلات .لذا نجد أن الإعلان بالراديو له جمهور أكبر من جمهور الصحافة فلقد أثبتت الإحصاءات أن الجمهور يحصل على 60 من الأخبار عن طريق الراديو ،والراديو يلائم الإعلان عن السلع التي لا تحتاج إلى إيضاح بالرسم ،فهو يلائم السلع الغذائية والسجائر والمشروبات بعكس أنواع أخرى من السلع التي لابد من إبراز صور لها تجذب المشتري مثل السيارات والملابس والأثاث المحلي ..فهذه يلائمها الإعلان الصحفي والتلفزيوني أكثر من الإعلان الإذاعي.
ومهمة الإعلان الإذاعي هي تعريف الجماهير بالسلعة ومميزاتها ووصف استعمالاتها ،وخلق جو الثقة بها على شرط أن يمتاز بالجاذبية والتشويق وعنصر الاعتدال والبعد عن التهويل والمبالغة .كذلك يجب أن يتصف بالجاذبية والابتكار.
ومن الرسائل الحديثة الممتعة والتي تلاقي نجاحاً كبيراً وسيلة اختيار قوالب فنية متميزة مثل القصة والأغنية الخفيفة في الإعلان ، ويُراعى أيضاً أن تكرار الإعلان في اليوم الواحد في فترات متقاربة حتى نضمن وصول الرسالة الإعلانية إلى أكبر عدد من المستمعين .
ولكن مما يُعاب على الإعلان في الإذاعة والتلفزيون وجود إعلانات عن سلعة واحد لمنتجين مختلفين تُذاع متلاحقة ،مما يوقع المستمع في حيرة من أمره، أي منها سيختار ويكون لذلك نتيجتان فأما خلق عدم الثقة بها أو أن يعتمد على تجربته الشخصية. كذلك يجب ألاّ تزدحم البرامج بالإعلانات بمعنى أنه ليس من المعقول أن نقطع حديث إذاعي أو نشرة إخبارية أو تمثيلية عن سلعة ما. ولكن من الممكن أن يحدث ذلك في فترات بين البرامج أو في خلال أُغنية أو قطعة موسيقية لها مستمعون أكثر. فمن المعروف أن نُدرة من المستمعين من يتابع حديث إذاعي دون أن ينصرف بعض الوقت عنه أو يدير مفتاح لمذياع ليغلقه . وهذا يُفقد الإعلان الهدف الذي أُذيع من أجله وهو الحصول على جمهور كبير. لذا يجب اختيار الوقت المناسب والذي يضمن فيه جمهور كبير من المستمعين لتقديم الإعلان .ويجب ألاّ تكون فترة الإعلان طويلة مملة وإنما يُراعى أن تكون قصيرة وعبارته واضحة.فالكلمة المذاعة لها تأثير خطير ،فهي تدور حول العالم سبع مرات ونصف المرّة في الثانية . ومن هنا ندرك مدى فاعليتها فهي تُعد من أقوى الوسائل في التأثير على الجماهير ولها قوة إيجابية جبارة فهي تتسلل إلى المستمع في كل مكان بطريقة هادئة وديعة ويمكن للكلمة المذاعة أن تُسجل العديد من المرات فتكتسب في كل مرة قوة إضافية هي قوة الدق المنتظم مما يجعل لها تأثير كبير على مُستمعيها ،ومن ندرك أهمية الإعلان الإذاعي العام .
ويختلف وضع الإذاعة من بلد إلى بلد . فمن محطات الإذاعة ما هو حكومي تُشرف عليه الدولة وتنفق عليه باعتبار الإذاعة وسيلة من وسائل الإعلام الرئيسية التي تخدم الجمهور وتعمل على زيادة ثقافته وتنمية معلوماته وتوجيهه إلى ما فيه الخير والمصلحة العامة ، وحينئذٍ يعتبر الداخل الوارد من الإعلان –إذا سمح بقبول إذاعة الإعلانات في تلك المحطات – دخلاً إضافياً لا يعتمد عليه بصفة أساسية في تغطية نفقات محطة الإذاعة.
ومن المحطات الإذاعية ما هو أهلي تملكه منشآت وتديره باعتباره نشاطاً تجارياً تسعى إلى تحقيق الربح من ورائه . وتعتمد تلك المحطات أساساً على الإعلان كمورد أساسي لتغطية نفقاتها بالإضافة إلى مورد فرعي آخر هو إيراد الحفلات التي تنظمها.



الفهرس
الصفحة السابقة - 3 - الصفحة التالية
1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8