- - كتاب الطهارة المكتبة الرئيسية مكتبة الشيخ محمد بن عبدالوهاب المجلد 2: الفقة
كتاب الطهارة
الشيخ محمد بن عبدالوهاب
1115 هـ - 1206 هـ
باب الغسل

وموجباته سبعة :

(أحدهما) خروج المني الدافق بلذة من الرجل والمرأة في اليقظة والنوم ، وهذا قول عامة الفقهاء حكاه الترمذي ولا نعلم فيه خلافاً . فإن خرج لمرض أو برودة من غيره شهوة لم يوجب . وقال الشافعي : يجب لقوله :"إذا رأت الماء" ولنا أنه صلى الله عليه وسلم وصف المني الموجب بأنه غليظ أبيض وقال لعلي :" إذا فضخت الماء فاغتسل" رواه أبو داود والفضخ : خروجه على وجه الشدة . وقال إبراهيم الحربي : بالعجلة . وقوله :" إذا رأت الماء" في الاحتلام وهو إنما يخرج لشهوة ، فإن رأى أنه احتلم ولم يحد بللاً فلا غسل عليه حكاه ابن المنذر إجماعاً ، وأن انتبه فرأى منياً ولم يذكر احتلاماً اغتسل لا نعلم فيه اختلافاً وإن انتبه فوجد بللاً لا يدري أمني أم غيره فقد توقف أحمد فيها ، فإن رأى في ثوبه منياً وكان لا ينام فيه غيره اغتسل لأن عمر وعثمان اغتسلا حين رأياه في ثوبيهما ، فإن أحس بانتقاله فأمسك ذكره فلم يخرج فعلى روايتين فإن خرج بعد الغسل وقلنا لا يجب بالانتقال لزمه الغسل .

(الثاني) التقاء الختانين وهو تغييب الحشفة في الفرج ، ولو مس الختان الختان من غير إيلاج لم يجب الغسل اجماعاً ، وإذا كان الواطيء أو الموطوئة صغيرا فقال أحمد : يجب عليهما الغسل ، وحمله القاضي على الاستحباب وهو قول أصحاب الرأي ، ولا يصح حمل كلامه على الاستحباب لتصريحه بالوجوب وذمه قول أصحاب الرأي بقوله : هو قول سوء وقولهم : الصغير ليس من أهل التكليف فليس معنى الوجوب في حقه التأثيم بتركه بل أنه شرط لصحة الصلاة والطواف والقراءة .

(الثالث) إسلام الكافر وهو قول مالك وابن المنذر ، وقال أبو حنيفة : لا يجب لأنه لو أمر كل من أسلم بالغسل لنقل نقلاً متواتراً . ولنا أنه صلى الله عليه وسلم أمر قيس بن عاصم لما أسلم أن يغتسل بماء وسدر قال الترمذي : حديث حسن ، وقد روى أن مصعب بن عمير قال لسعد وأسيد لما سألاه : كيف تصنعون إذا دخلتم في هذا الأمر؟ قال : نغتسل ونشهد شهادة الحق . فإن أجنب الكافر ثم أسلم لم يلزمه غسل الجنابة ، وهذا قول من أوجب غسل الإسلام وقول أبي حنيفة ، وقال الشافعي : عليه الغسل ويستحب أن يغتسل بماء وسدر لما في حديث قيس ، ويستحب أن يلقى شعره لقوله : "ألق عنك شعر الكفر واختتن" رواه أبو داود .

(الرابع) الموت .
(الخامس) الحيض.
(السادس) النفاس وسيذكر في أبوابه .

ومن لزمه الغسل حرم عليه قراءة آية فصاعدا ، وفي بعض آية روايتان ، وقال الأوزاعي : لا يقرأ إلا آية الركوب والنزول (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين) ، (وقل رب أنزلني منزلا مباركاً) . وقال ابن عباس : يقرأ ورده ، وقال ابن المسيب : يقرأ القرآن أليس هو في جوفه؟ وحكى عن مالك : جواز القراءة للحائض دون الجنب ، ولنا أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يحجبه من قراءة القرآن شيء ليس الجنابة ، قال الترمذي : حسن صحيح . ويجوز له العبور في المسجد ، ويحرم اللبث فيه إلا أن يتوضأ لقوله :"ولا جنباً إلا عابري سبيل" الآية . ولقوله صلى الله عليه وسلم : "لا أحل المسجد لحائض ولا جنب" رواه أبو داود ، فإن خاف أو لم يمكنه الخروج تيمم وأقام فيه لأنه روى عن علي وابن عباس في الآية يعني مسافرين لا يجدون ماء فيتيممون . وقال بعض أصحابنا : يلبث بغير تيمم لأنه لا يرفع الحدث وهو غير صحيح لمخالفته قول الصحابة . وقال الثوري واسحاق : لا يمر في المسجد إلا أن لا يجد بداً فيتيمم ، وهو قول أصحاب الرأي لقوله : " لا أحل المسجد لحائض ولا جنب" ولنا الآية ، وقوله لعائشة : لما قال : "ناوليني الخمرة من المسجد" قالت : إني حائض ، قال :"حيضتك ليست في يدك" وعن زيد بن أسلم قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشون في المسجد وهم جنب رواه ابن المنذر ، وهذا إشارة إلى جميعهم فيكون إجماعاً ، فإن توضأ فله اللبث فيه وهو قول إسحق ، وقال الأكثرون : لا يجوز للآية والخبر ، ووجه الأول قول زيد بن أسلم : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدثون في المسجد على غير وضوء وكان الرجل يكون جنباً فيتوضأ ثم يدخل فيتحدث معهم ، وهذا إشاره إلى جميعهم فيخص عموم الحديث ، وعن عطاء بن يسار قال : رأيت رجالاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضأوا وضوء الصلاة رواه سعيد والأثرم . وحكم الحائض إذا انقطع حيضها حكم الجنب ، وأما قبله فلا لأن وضوءها لا يصح ، وأما المستحاضة ومن به سلس البول فلهم اللبث فيه إذا أمنوا تلويثه لأن بعض أزواجه صلى الله عليه وسلم اعتكفت معه وهي مستحاضة رواه البخاري ، فإن خاف التلويث حرم لأن المسجد يصان عن هذا .
والأغسال المستحبه ثلاثة عشر :
(أحدهما) للجمعة بغير خلاف وفيه آثار كثيرة صحيحة وليس بواجب حكاه ابن عبد البر إجماعاً .

(الثاني) للعيدين لحديث ابن ماجه .

(الثالث) الاستسقاء لأنه عبادة يجتمع لها .

(الرابع) الكسوف لأنه كالاستسقاء .

(الخامس) من غسل الميت روى ذلك عن ابن عباس والشافعي واسحق وابن المنذر وروى عن علي وأبي هريرة أنهما قالا : من غسل ميتاً فاليغتسل : قال ابن المنذر : ليس فيه حديث يثبت ، وكذلك لم يعمل به في وجوب الوضوء على حامله لا نعلم به قائلاً ، وحديث علي قال الجوزجاني ليس فيه أن علياً غسل أبا طالب .

(السادس) الغسل من الإغماء والجنون لأنه صلى الله عليه وسلم اغتسل من الإغماء متفق عليه ، ولا يجب حكاه ابن المنذر إجماعاً .

(السابع) غسل المستحاضة .

(الثامن) الغسل للإحرام .

(التاسع) دخول مكة .

(العاشر) الوقوف بعرفة

(الحادي عشر) المبيت بمزدلفة.

(الثاني عشر) رمي الجمار .

(الثالث عشر) الطواف.

وصفة الغسل الكامل أن يأتي فيه بعشرة أشياء : النية ، والتسمية ، وغسل يديه ثلاثاً ، وغسل مابه من أذى وقد ذكرنا الدليل على ذلك ، والوضوء ، ويحثى على رأسه ثلاثاً يروى بها أصول الشعر ، ويبدأ بشقه الأيمن ، ويدلك بدنه بيديه ، وينتقل من موضع غسله فيغسل قدميه ، ويخلل أصول شعر رأسه ولحيته بماء قبل إفاضته عليه ، ووجهه قول عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه ثلاثاً وتوضأ وضوءه للصلاة ثم يخلل شعره بيديه حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات ثم غسل سائل جسده متفق عليه . وحديث ميمونه متفق عليه ، ففي هذين الحديثين كثير من الخصال المسماة . والبداءة بشقه الأيمن لقول عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب فأخذ بكفيه فبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر ثم أخذ بكفيه فقال بهما على رأسه متفق عليه ، واختلف عن أحمد في غسل الرجلين فقال في رواية : بعد الوضوء على حديث ميمونه ، وقال في رواية : العمل على حديث عائشة ، وقال في موضع غسل رجليه في موضعه وبعده وقبله سواء . والمجزيء أن يغسل ما به من أذي وينوي ويعمم بدنه بالغسل لقوله تعالى : (وإن كنتم جنباً فاطهروا) وقوله : (حتى تغتسلوا) . ويستحب إمرار يدع على بدنه ولا يجب إذاتيقن وغلب على ظنه وصول الماء وهذا قول الشافعي واصحاب الرأي . وقال مالك : إمرار يده إلى حيث تنال واجب ، ونحوه قال أبو العالية ، قالوا لأن الله تعالى قال : (حتى تغتسلوا) ولا يقال : اغتسل إلا لمن دلك ، ولنا قوله : "إنما يكفيك أن تحثي علىرأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين" رواه مسلم . وما ذكروه ممنوع فإنه يقال غسل الإناء وإن لم يدلكه ، ولا يجب الترتيب فيه لقوله (فاطهروا) وقوله : (حتى تغتسلوا) ولا نعلم في هذا خلافاً . ولا يجب فيه موالاة نص عليه وهو قول أكثر أهل العلم ، وقال ربيعة : من تعمده أعاد الغسل ، وهو قول الليث .

وإذا بقيت لمعة لم يصبها الماء فمسحها بيده أو شعره فروى عن أحمد أنه سئل عن حديث العلاء بن زياد أنه صلى الله عليه وسلم اغتسل فرأي لمعة لم يصبها الماء فدلكها بشعره فقال : نعم أخذ به وروى عنه يأخذ لها ماء جديداً فيه حديث لا يثبت ، يعصر شعره ، وذكر له حديث ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم عصر لمته على لمعة فضعفه ولم يصححه ، ونص أحمد على أنها تنقض الشعر في غسل الحيض ، قيل له كيف وهي لا تنقضه من الجنابة قال : حديث أسماء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تنقضه وهو قول طاوس والحسن وأكثر العلماء لحديث عائشة وللبخاري فيه "انقضي رأسك وامتشطي" وقيل : مستحب روى عن عائشة وأم سلمة وهو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي وأكثر العلماء وهو الصحيح لأن في بعض ألفاظ حديث أم سلمة أفأنقضه للحيضة قال : لا رواه مسلم ، وحديث عائشة ليس فيه حجة لأنه ليس في غسل الحيض إنما هو للإحرام في حال الحيض ، ولو ثبت الأمر حمل على الاستحباب جمعاً بين الحديثين ، ولأن فيه ما يدل عل الاستحباب وهو المشط والسدر ، وغسل الحيض كغسل الجنابة إلا أنه يستحب أن تغتسسل بماء وسدر وتأخذ فرصة ممسكة فتتبع بها مجرى الدم والموضع الذي يصل إليه الماء من فرجها ليزول عنها زفورة الدم ، فإن لم تجد ممسكاً فغيره من الطيب . والفرصة القطعة من كل شيء .

ويتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع فإن أسبغ بدونهما أجزأه وهذا مذهب أكثر أهل العلم ، وقيل : لا يجزيء في الغسل والوضوء دون ذلك ، وحكى عن أبي حنيفة لقوله يجزيء من الوضوء مد ومن الجنابة صاع ، ولنا أن الله تعالى أمر بالغسل وقد أتى به ، وعن عائشة أنها كانت تغتسل هي والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريباً من ذلك ، فإن زاد على المد في الوضوء وعلى الصاع في الغسل جاز فإن عائشة قالت : كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد في قدح يقال له الفرق ، والفرق ثلاثة آصع ، وقال أنس : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد متفق عليه .

ويكره الإسراف في الماء للآثار ، قال ابن عبد البر : المغتسل إذا عم بدنه ولم يتوضأ فقد أدى ما عليه لأن الله تعالى إنما افترض عليه الغسل ، وهذا إجماع لا خلاف فيه ، إلا أنهم أجمعوا على استحباب الوضوء فيه تأسياً به صلى الله عليه وسلم . ويستحب له إذا أراد النوم أو الأكل أو الوطء ثانياً أن يغسل فرجه ويتوضأ . وكان ابن عمر يتوضأ إلا غسل قدميه ، وقال ابن المسيب : إذا أرد أن يأكل يغسل كفيه ويتمضمض وحكي نحوه عن إمامنا وإسحاق وقال مجاهد : يغسل كفيه لما روى عن عائشة أنه كان إذا أراد أن يأكل وهو جنب غسل يديه رواه أبو داود وقال ابن المسيب وأصحاب الرأي : ينام ولا يمس ماء لحديث عائشة رواه أبو داود . ولنا أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم : أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال :"نعم إذاتوضأ فيرقد" متفق عليه ، ولمسلم من حديث أبي سعيد إذا أتي أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ ، وعن عائشة كان إذا أراد أن يأكل أو ينام توضأ يعني وهو جنب رواه أبو داود . فأما أحاديثهم فأحاديثنا أصح ويمكن الجمع بحمل أحاديثنا على الاستحباب . وإذا غمست الحائض أو الجنب أو الكافر أيديهم في الماء فهو طاهر قال ابن المنذر : أجمع عوام أهل العلم على أن عرق الجنب طاهر . وسئل أحمد عن جنب أدخل يده في ماء ينظر حره من برده قال : إن كان إصبعاً فأرجو أن لا يكون به بأس وإن كان اليد أجمع فكأنه كرهه، وقال في الجنب والحائض يغمس يده في الإناء : إن كانتا نظيفتين فلا بأس به . وقال في موضع : كنت لا أرى به بأساً ثم حدثت عن شعبة عن محارب بن دثار عن ابن عمر وكأني تهيبته .

وبناء الحمام وبيعه وشراؤه وكراؤه مكروه عند أبي عبد الله لما فيه من كشف العورات ودخول النساء ، قال أحمد : إن علمت أن كل من في الحمام عليه إزار فادخله وإلا فلا تدخل ، فأما النساء فليس لهن دخوله إلا لعذر ، ثم ذكر حديثين رواهما ابن ماجه في نهي النساء .
ومن اغتسل عرياناً بين الناس لم يجز ، أو إن كان وحده جاز ، لأن موسى عليه السلام اغتسل عرياناً وكذلك أيوب رواهما البخاري ، وقال أحمد : لا يعجبني أن يدخل الماء إلا مستتراً إن للماء سكاناً ، ولا بأس بذكر الله في الحمام لأنه صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله على كل أحيانه رواه مسلم ، فأما قراءة القرآن فيه فكرهها أبو وائل والشعبي ولم يكرهها النخغي ومالك لأنه لا نعلم حجة توجب الكراهه ، فأما رد السلام فقال أحمد : ما سمعت فيه شيئاً والأولى جوازه من غير كراهة لعموم قوله : "افشوا السلام بينكم" ولأنه لم يرد فيه نص ، والأشياء على الإباحة .

ومن هنا إلى آخر الباب من (الانصاف)

يجب على الصبي الوضوء بموجباته ، وجعله الشيخ مثل مسألة الغسل إلزامه باستجمار ونحوه ،وأن الرواية الثانية لا غسل على الكافر يعني إذا أسلم إلا إن وجد سببه قبله ، ولو اغتسل في حال كفره أعاد ، وقال الشيخ : لا إعادة إن اعتقد وجوبه بناء على أنه يثاب على الطاعة في حال كفره إذا أسلم كمن تزوج مطلقته ثلاثاً معتقداً حلها . وقيل : لا تمنع الحائض من قراءة القرآن مطلقاً اختاره الشيخ ، وكره الشيخ الذكر للجنب لا لها ، وأوجبه الشيخ على من له عرق أو ريح يتأذى به الناس أي غسل الجمعة ، واختار عدم استحباب الغسل للوقوف وطواف الوداع والمبيت والرمي ، قال : ولو قلنا باستحباب الغسل لدخول مكة كان الغسل للطواف بعده فيه نوع عبث لا معنى له ، واختار أنه لا يستحب لدخولها ، ويجوز أن يتيمم لما يستحب الغسل له للحاجة نقله صالح في الإحرام . ويستحب لما يستحب الوضوء له لعذر ، وظاهر ما قدمه في الرعاية لا ، قال في الفروع : وتيممه صلى الله عليه وسلم يحتمل عدم الماء . قال : ويتوجه احتمال في رد السلام لفعله صلى الله عليه وسلم لئلا يفوت المقصود وهو الرد على الفور وجوز المجد وغيره التيمم لما يستحب الوضوء له مطلقاً لأنها مستحبه فخف أمرها . ويحثي على رأسه ثلاثاً يروي بها أصول الشعر يحتمل أنه يروي بمجموع الغرفات وأن يروي بكل مرة . واستحب المصنف وغيره تخليل أصول شعر رأسه ولحيته قبل إفاضة الماء ، ويفيض الماء على سائر جسده ثلاثاً ،وقيل :مرة اختاره الشيخ وقال الزركشي : هو ظاهر الأحاديث .
وإذا نوى الكبرى فقط لا يجزي عن الصغرى . وقال الشيخ : يرفع الأصغر أيضاً . ويستحب للجنب إذا أراد النوم أن يغسل فرجه ويتوضأ . وعنه يستحب للرجل فقط قال ابن رجب في شرح البخاري : وهذا المنصوص عن أحمد ، وقال الشيخ : في كلام أحمد ما ظاهره وجوبه ، ولو أحدث بعد الوضوء لم يعده ، وظاهر كلام الشيخ أنه يعيد حتى يبيت على إحدى الطهارتين وقال : "لا تدخل الملائكة بيتاً فيه جنب" رواه أبو داود .
ويكره بناء الحمام وبيعه وإجارته ، وحرمه القاضي ، وحمله الشيخ على غير البلاد الباردة وللمرأة دخوله لعذر ، وقيل : يجوز لضرر يلحقها بتركه لنظافة بدنها اختاره الشيخ .



الفهرس
الصفحة السابقة - 8 - الصفحة التالية
1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11