المكتبة الرئيسية مكتبة الشيخ محمد بن عبدالوهاب المجلد 11: ملحق المصنفات
رسالة في الرد على الرافضة
الشيخ محمد بن عبدالوهاب
1115 هـ - 1206 هـ

مطلب النكاح بلا ولي وشهود :
ومنها : إباحتهم النكاح بلا ولي ولا شهود وهذا هو الزنا بعينه، قال الحلي منهم: (ولا يشترك في نكاح الرشيدة الولي ولا يشترط الشهود في شيء من الأنكحة ولو تآمروا على الكتمان لم يبطل انتهى) عن عمران بن حصين أنه صلى الله عليه وسلم قال: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) رواه الشافعي والطبراني والدارقطني والبيهقي وهذا وإن كان منقطعاً فإن أهل العلم يقولون به، وعن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح إلا بولي) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم وقال: وقد صحت الرواية فيه عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وزينب بنت جحش قال: وفي الباب عن علي أنه قال: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل وابن عباس وغيرهما وسرد تمام ثلاثين صحابياً وعن عائشة (رضي الله عنها) قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أيا امرأة أنكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل) رواه الشافعي وأحمد وابو داود والترمذي وابن ماجه وأبو عوانة وابن حبان والحاكم وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تنكح المرأة المرأة ولا نفسها إنما الزانية التي تنكح نفسها) وفي لفظ : (التي تنكح نفسها هي الزانية) رواه ابن ماجه والدارقطني وعن عكرمة بن خالد قال: (جمعت الطريق ركباً فجعلت امرأة منهن ثيب أمرها بيد رجل غير ولي فأنكحها فبلغ ذلك عمر فجلد الناكح والمنكح) رواه الشافعي والدارقطني وروى الدارقطني عن الشعبي قال: (ما كان أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أشد في النكاح من علي بن أبي طالب كان يضرب فيه) رواه الشافعي والدارقطني (قد روى ابن خيثمة مرفوعاً: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) وعن أبي هريرة مرفوعاً وموقوفاً: (لا نكاح إلا بأربعة خاطب وولي وشاهدين) وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: (أدنى ما يكون في النكاح أربعة الذي يتزوج والذي يزوج وشاهدان) رواه ابن أبي شيبة وصححه البيهقي ورواه الدارقطني وعن عائشة رضي الله عنها نحو ذلك وروى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة وروى مالك عن أبي الزبير أن عمر أتى بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة قال: (هذا نكاح السر ولا أجيزه ولو كنت تقدمت فيه لرجمته) وعن عبد الله بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أعلنوا النكاح) رواه أحمد والحاكم وصححه، قال بعض السادة : وإذا طرق سمعك ما سردنا عليك من الأحاديث فقد ظهر لك بطلان مذهبهم في تجويزهم النكاح بغير ولي ولا شهود والله أعلم.

مطلب وطء الجارية بالإباحة :
ومنها : تجويزهم وطء الجارية للغير بالإباحة قال الحلي: يجوز إباحة الأمة للغير بشرط كون المبيح مالكاً لرقته جائز التصرف وكون الأمة مباحة بالنسبة إلى من أبيحت له. ويكفي في رد هذا الباطل قوله تعالى: (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم) ومعلوم قطعاً أن وطأها ليس بالنكاح ولا بملك اليمين وقوله تعالى: (ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء).


الفهرس

لا يوجد



الصفحة السابقة - 8 - الصفحة التالية
1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13

بحث في محتوى هذا الكتاب
ابحث عن بطريقة

بـرنـامج المكـتـبـة
برمجة موقع روض الرياحين
http://www.rayaheen.net