السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أجل هذا حالنا فقد هان في نظرنا كل ما نراه بأعيننا صغيرا و إنه لو ابصرته قلوبنا لأدركا عظم الأشياء وقدرها الحقيقي.
فلماذا نحجم عن كثير من الخير ،أمور هينة وعبادات خفيفة، ألسنا نتكاسل عن الذكر و هو كلمات نرددها في شتى الأحوال، ألسنا هاجرين لسنة خير البرية وهي السبيل للعيش الهني.
ومن جهة اخرى تجد حالنا متزاحمين على التجاوزات لحدود الله فقد استصغرنا المعاصي واستهنا بخطورتها.
أجل إخوتي لسان الحال يقول كثيرا مما ذكرت بل و أكثر من ذلك لا أقول هذا انتقاصا ولا تجريحا بل تذكيرا و وعظا لنفسي أولا و لكل مسلم عسى يوفقنا الله لتغيير الحال إنه ولي ذلك والقادر عليه
ولكي أبين شيئا من عظم كثير مما نقدم عليه أذكركم بما قاله الشافعي:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي *** فأرشدني إلى ترك المعاصي
و أخبرني بأن العلم نور *** ونور الله لا يُهدى لعاصي
أتدرون ماكانت معصية الشافعي ؟ نظر إلى كعب إمراة بدون قصد رحمك الله ياعالم
فما يكون حالنا وقد استهنا بكثير هو أعظم من ذلك ؟ و لاحول ولا قوة إلا بالله.
و من هذا المنطلق علينا ان نعيد النظر فيما نقوم به و نمحص في الأمور حتى نعرفها حق المعرفة و نتعامل معها كما يجب فنقبل على الطاعة ونهجر المعاصي.