العودة   ملتقى كلمات > قائمة الملتقيات > المحبة
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع الملتقيات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع تقييم الموضوع طريقة العرض
  #1 (permalink)  
قديم 15-01-07, 07:10 AM
عضوية سابعة
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2005
المشاركات: 58
محبة الخير للآخرين

روى الشيخان عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".
لقد ربى الإسلام أبناءه على استشعار أنهم كيان واحد، أمة واحدة، جسد واحد: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ َ) (الحجرات:10) ، ويقول الله تعالى: ( إن هذه أمتكم أمة واحدة) ( الأنبياء:92).
أما الرسول صلى الله عليه وسلم فقد أكد هذا المعنى وشدد عليه حين قال: "المسلم أخو المسلم"، "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا"، "مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر".
محبة الخير للآخرين من علامات الإيمان
ومن ذلك أنه رباهم على محبة الخير لإخوانهم المسلمين كما يحبونه لأنفسهم، وجعل ذلك من علامات كمال الإيمان، فمن لم يكن كذلك فقد نقص إيمانه، ويؤكد هذا المعنى –أن محبة الخير للآخرين من علامات الإيمان- ما رواه الترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "أحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا".
ويؤكده أيضا ما رواه أحمد عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الإيمان؟ فقال: "أفضل الإيمان أن تحب لله، وتبغض لله، وتعمل لسانك في ذكر الله" قال: وماذا يا رسول الله؟ قال: "أن تحب للناس ما تحب لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك، وأن تقول خيرا أو تصمت".
وهذه الصفة سبب لكل خير.. فهي من أعظم أسباب سلامة الصدر، وقد علمتم ما لفضيلة حسن الصدر وسلامته فيما سبق (راجع مقال: سلامة الصدر طريقك إلى الجنة).
وهي سبب دخول الجنة
ثم إن هذه الصفة من أعظم أسباب دخول الجنة، روى الإمام أحمد عن يزيد القشيري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتحب الجنة؟ قال: نعم. قال: فأحب لأخيك ما تحب لنفسك".
وروى مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه منيته وهو مؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه".
خلد الله ذكر الأنصار ومدحهم بهذه الصفة
وقد مدح الله أنصار نبيه صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عنهم: (وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (الحشر:9).
فمع أنهم هم الذين آووا المهاجرين ووواسوهم بل وقاسموهم الأموال وأعانوهم نصروا الرسول وبذلوا أموالهم وأرواحهم لنصرة هذا الدين لم يجدوا في صدورهم شيئا حين فضل الله المهاجرين ، وفوق ذلك لما أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن المهاجرين تركوا ديارهم وأموالهم، قالوا: هذه أموالنا، اقسمها بيننا وبين إخواننا المهاجرين اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل، فرفض النبي عليه والصلاة والسلام إلا بأن يعمل المهاجرون ويشتركوا مع الأنصار في الثمر.
كما أنهم لما عرض عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم أن يخصص لهم أموال البحرين قالوا: لا حتى تشرك إخواننا المهاجرين. فأي نفوس هذه التي جادت وسمت حتى أبت أن تأخذ مما أحل الله لها حتى يشترك بقية المسلمين فيها؟!.
ومن هذا الباب وجدنا أسلافنا يحبون الخير للمسلمين وإن نأت ديارهم وتباعدت أوطانهم، يقول عبد الله بن عباس: إني لأسمع بالغيث أصاب بلدا من بلدان المسلمين فأفرح وما لي بها سائمة.
ومن محبتهم الخير للآخرين لم يبخلوا عليهم بنصح وأن ظن أنه يمنعهم شيئا من مكاسب الدنيا، فهذا محمد بن واسع رحمه الله يذهب إلى السوق بحمار ليبيعه فيقف أمامه رجل يريد شراء الحمار فيسأل محمد بن واسع: أترضاه لنفسك؟ فيقول محمد بن واسع: لو رضيته لنفسي ما بعته.
لا يكره الخير للمسلمين إلا أحد ثلاثة:
الأول: رجل يسخط قضاء الله ولا يطمئن لعدالة تقديره سبحانه فهو يريد أن يقسم رحمة ربه على حسب شهوته وهواه ، ولو اتبع الحق هواه لما أذن هذا الساخط على أقدار الله لغيره أن يتنسم نسيم الحياة: (قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْأِنْفَاقِ وَكَانَ الْأِنْسَانُ قَتُوراً) (الاسراء:100).
نعم لو كان الأمر لهؤلاء ضعاف النفوس ضعاف الإيمان لحجبوا عن الناس كل خير، ولكن: (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) (الزخرف:32)
ومثل هذا المعترض على حكمة الله والمتسخط على أقدار الله ليس من الإيمان في شيء، إنما هو من أتباع إبليس في الدنيا والآخرة.
الثاني: رجل أكل الحقد والحسد قلبه، فهو يتمنى زوال النعمة من عند الآخرين ولو لم تصل إليه، وهو دائما مشغول بما عند الآخرين: زوجة ـ راتب ـ سيارة ـ بيت .. فهذا في غم دائم وعذاب لا ينقضي. ومثل هذا يحتاج للتذكير بنهي الشرع عن الحسد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تحاسدوا ..." ويقول الله تبارك وتعالى: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) (النساء:54) ولو علم هذا الحاقد أن حقده وحسده لا يغير من أقدار الله شيئا لأراح نفسه ولشغلها بما يصلحها بدلا من شغلها بالناس وما آتاهم الله من فضله.
الثالث: رجل أذهلته شهوة طبعه عن سعة فضل الله تعالى فيخشى إذا زاحمه الناس على الخير ألا يبقى له حظ معهم، وهذا من الجهل، فخزائن ربنا ملأى: "يد الله ملأى لا يغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض فإنه لم يغض ما في يمينه". (رواه البخاري ).
والله عز وجل يقول في الحديث القدسي: "يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر" (الحديث رواه مسلم).
فحري بنا أن نوطن أنفسنا على محبة الخير للآخرين، وأن نحرص على إيصال النفع لهم.
والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعي
منقول
__________________
الرد مع إقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 28-10-08, 06:04 PM
عضوية
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2008
المشاركات: 1
الله يجزاكم خير
الرد مع إقتباس
   
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض قيّم هذا الموضوع
قيّم هذا الموضوع:

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 07:24 PM ] .


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.

للبحث في جميع محتوى الموقع:
 
اشترك في مجموعة كلمات - اخبر صديق - راسلنا - اضفنا للمفضلة - اجعلنا البداية - اربط موقعنا

Search Engine Optimization by vBSEO 3.1.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41