| المؤمن بين مخافتين بقلم : خالد الصالح .
أيها الناس اتقوا الله حق تُقاته . وسارعوا إلى مغفرته ومرضاته . وأجيبوا الداعيَ إلى دار كرامته وجناته . ولا تغرّنكم الحياة الدنيا بما فيها من زهرة العيش ولذاته . فقد قَرُب الرحيل ، وذُهب بساعات العمر وأوقاته .
ألا وإن المؤمن بين مخافتين :
1- بين أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه .
2- وأجل قد بقي لا يدري ما الله قاض فيه .
فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ، ومن صحته لمرضه ، ومن حياته لموته ، ومن غناه لفقره ، فوالله ما بعدَ الموت من مُسْتَعْتَب ، وما بعد الموت من دار إلا الجنةُ أو النار . وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال "الكيّسُ من دان نفسَه وعمِلَ لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسَه هواها وتمنى على الله الأماني"
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم { ليس بأمانِيكمْ ولا أمانِيّ أهلِ الكتاب ، مَنْ يَعْملْ سُوءاً يُجزَ بهِ ولا يجد له من دونِ الله ولياً ولا نصيراً . ومن يَعْمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مُؤْمِنٌ فأولئك يَدْخلونَ الجنةَ ولا يُظْلمون نَقِيرا }
المصدر : الخطب المنبرية : للشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله ( بتصرف )
مجموعة مشتاقون للفردوس
__________________ |