- اخلص النية إلى الله تعالى و تعبد ربك بتلاوته
- اعزم على العمل به بفعل أوامره و أجتناب نواهيه
- تعهد القرآن بالتلاوة و حسن صوتك به
- اجعل لك حزباً تقرأه كل يوم بمقدار حفظك , فمثلا إذا كنت حافظ للقرآن كاملا فأقل ما تقرأه في اليوم جزءاً
- اعمل بأمر هذه الآية و هي نفسك للثمره ..قال تعالى : (( و اتقوا الله و يعلمكم الله و الله بكل شيء عليم))
- و أخيرا ..
احذر احذر احذر
أ- العجب و الرياء
ب- أكل الحرام و المتشابه
ج- الإستهزاء بالآخرين ممن لا يحفظ أو لا يعرف يقرأ
د- االمعاصي و الذنوب كبيرها و صغيرها
هـ- ترك المداومة و التعهد بقراءته و لو بأصعب الظروف و لو حصل مثل ذلك فبادر بالقضاء
أسأل الله أن يحببك للقرآن و يحبب القرآن إليك و أن يجعله في السويداء من قلبك حافظاً له عاملاً به مؤنساًإليه.
ولكن هناك بعض الأسباب التي تمنع الحفظ وتعين على نسيان القرآن والعياذ بالله ، ولا بد لمن أراد أن يحفظ القرآن الكريم أن ينتبه لها وأن يتجنبها .. و فيما يلي أهمها :
- كثرة الذنوب والمعاصي فإنها تنسي العبد القرآن وتنسيه نفسه وتعمي قلبه عن ذكر الله وتلاوة وحفظ القرآن .
- عدم المتابعة والمراجعة الدائمة والتسميع لما حفظه من القرآن الكريم .
- الاهتمام الزائد بأمور الدنيا يجعل القلب معلقا بها وبالتالي يقسو القلب ولا يستطيع أن يحفظ بسهولة .
- حفظ آيات كثيرة في وقت قصير والانتقال إلى
غيرها قبيل إتقانها .
- الحماس الزائد للحفظ في البداية مما يجعله يحفظ كثيرا دون إتقان ثم إذا وجد نفسه غير متقن فتر عن الحفظ وتركه .
إذ لا بد من الحضور الفاعل الحي المؤثر أثناء تلاوة القرآن وتدبره والتعامل معه ، بكافة المشاعر والأحاسيس والانفعالات ، فلا يكون هدف قارىء القرآن مجرد الأجر والثواب فقط فهذا وارد وسيحصل عليه إذا أخلص النية بإذن الله ..
الغاية من قراءة القرآن الكريم وحفظه
كما لا يكون هدفه حشو ذهنه بالعلم والثقافة وزيادة رصيده من العلوم والمعارف لأن الوقوف عند الثقافة وحدها لا يولد عملا ولا التزاماً ولا سلوكا ، كما لا يكون هدفه الرياء ولا يبتغي من تلاوته عرضا من الدنيا أو غير ذلك ..
على قارىء القرآن أن يتلقاه بجميع مشاعره وأن يكون القرآن دليلاً عملياً لحياته في يومه ونهاره .. عليه أن يتلقاه بجميع أجهزة التلقي في جسمه وأن يربط بينها ويحولها إلى برنامج يومي وسلوك عملي وحقائق معاشه ، وأن يكون قدوته في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقول عائشة رضي الله عنه : ( كان خلقه القرآن ) وكذلك يقتدي بالصحابة رضي الله عنهم الذين يتلقون القرآن تلقيا للتنفيذ فور سماعه .
وعلى قارىء القرآن أن لا يخلط بين الوسائل والغايات ، وأن لا يجعل من الوسائل غايات لأن كل ما يستخدمه أثناء التلاوة لا يعدو أن يكون وسائل توصله إلى غاية واحدة محددة .. فالتلاوة والتدبر والنظر ، وما يحصل عليه من حقائق ومعلومات وتقريرات والاطلاع على التفاسير والحياة مع القرآن لحظات أو ساعات كل هذا لا يجوز أن تكون إلا وسائل لغاية ، فإن وقف عندها واكتفى بها فلن يحيا بالقرآن ولن يعيش معه ولن يدرك كيفية التعامل والتأثر بالقرآن ..
إن الثمار التي يريدها قارىء القرآن لن تكون إلا في تحقيق الغاية التي حددها القرآن الكريم للمؤمن المتدبر .. قال تعالى : { أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين . الله نزل أحسن الحديث كتابا مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله . ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ..} الزمر 22-23
إن الغاية المحددة هنا هي ( الهدى ) باعتبارها وردت خاتمة للآيتين اللتين تحددان كيفية التلاوة وتصفان أحوال الذين يقومون بها وتسجل مظاهر الثاثر والتغير والانفعال عليهم ، ثم تبين الثمرة لهذه التلاوة وتحدد الغاية منها وتدعو المؤمن إلى أن يلحظها ويسعى إلى تحقيقها ..
وهناك آية أخرى تقرر غاية أخرى للتلاوة وهي قوله تعالى { أو من كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها } الأنعام 122
الحياة العزيزة الكريمة التي تليق بالمؤمن وتبارك عمره وترفعه وتزكيه ... الحياة التي لا بد أن يجعلها غاية له من تلاوته وثمرة له يجنيها من رحلته فيه ونتيجة عمله يحققها من تعامله مع القرآن . هذه غاية التلاوة وثمرة التعامل مع القرآن ونتيجة التدبر وكل ما سواها وسائل لتحقيقها .