دار المعرفة 1  دار المعرفة 2  دار المعرفة 3

الرئيسية         [ محرك البحث ]

رواية حفص عن عاصم من طريق روضة المعدل من طرق قصر المنفصل ومن طريق الشاطبية

النبوية: { وَيَبْسُطُ } ؛ لوجوب النطق بالسين من طريق الشاطبية.
ملاحظة: الخلاف في الموضعين المذكورين فقط، ليخرج ما عداه كقوله تعالى: { أَوَلَمْ (#ûqكJn=÷ètƒ أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ s-ّ-حhچ9$# لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ } وقوله تعالى: { وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ ةOَ،إfّ9$#ur } فإنه بالسين فقط خطاً ولفظاً، ولا خلاف في ذلك.
قوله تعالى: { آَلْآَنَ } موضعي يونس: [51 و91]، و { بûّïuچں2(c)%!!#uن } موضعي الأنعام: [143 و144]، و { آَللَّهُ } بيونس [59]، والنمل [59].
وهي الكلمات التي أوَّلُها همزةُ استفهامٍ داخلة على همزة الوصل من لام التعريف(ال). ويسميها القراء اختصاراً: باب { آَلْآَنَ } . ولَمْ تَدخُل همزةُ الاستفهامِ على لام التعريف عند حفص في غير الكلمات الثلاث في مواضعها الستَّةِ السابقة. أما قوله تعالى: { الْآَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ } فلا يدخل معنا في هذا الباب؛ فليس أوله همزة استفهام، ولا خلاف فيه وصلاً ووقفاً.
وقبل أن نبيّن الخلاف بين الطريقين: روضة المعدل والشاطبية في باب { آَلْآَنَ } لابد من ذكر بعض أحكام همزة الوصل:
التوضيح:
تأتي همزةُ الوصل في الأسماء والأفعال والحروف، وتكونُ في الأسماء مكسورةً، كقولكَ: امْرَأَة، ابْن، اسْم، وتكونُ في الأفعال مضمومةً إن كان الحرفُ الثالث من الفعلِ مضموماً ضمّاً لازماً، وتكسر إذا كان الثالث مكسوراً أو مفتوحاً على تفصيل يعرف من كتب التجويد.
أمَّا في الحروف فلا تكون همزةُ الوصل إلاَّ في لام التعريف فقط، ولا تكون فيها إلاَّ مفتوحةً.
فإذا دخلتْ همزةُ الاستفهام على اسم أو فعل مبدوءٍ بهمزة الوصل فإنَّ همزة الوصل تَسقطُ من اللفظ، كقوله تعالى: { 3'uژyIّùr& عَلَى اللَّهِ كَذِبًا } ، وقوله: { أَصْطَفَى دN$sYt7ّ9$# عَلَى الْبَنِينَ } أصلهما: (أافترى) و(أاصطفى) بهمزة قطع مفتوحة وهي همزة الاستفهام ثم بهمزة وصل لا تنطق ولا تكتب، والفرقُ واضحٌ هنا بين أسلوبَيِ الاستفهامِ والخبر، ففيما مضى من الأمثلة كان الأسلوبُ استفهاميّاً، ولو أُريد الخبرُ في المثال الأوَّل - مثلاً - لقيل: (افْتَرَى) بكسر همزة الوصل.
والخلاصة: إذا رأيتَ اسماً أو فعلاً مِمَّا يجبُ أن يكون مبدوءاً بهمزة وصلٍ مكسورةٍ أو مضمومة قد بُدئ بهمزة مفتوحة فاعلمْ أنَّها لِلاستفهام.
همزة الاستفهام مع (ال) التعريفية:
أمَّا إذا دخلتْ همزةُ الاستفهام على همزة الوصل في لام التعريف فهنا يَحدثُ الالتباسُ بين أسلوبَيِ الاستفهامِ والخبر؛ لأنَّ كلاًّ من الهمزتَين مفتوحٌ، فإذا أسقَطْنا همزةَ الوصل من اللفظ عاد النطقُ بهمزةٍ واحدة، فتلتبسُ حينئذٍ صيغةُ الاستفهامِ بصيغة الإِخبار؛ لذا خالف العربُ هنا القاعدةَ الأصليَّة لهمزة الوصل فأبقَوْها في دَرْجِ الكلام لرفع اللَّبْسِ، ولكنَّهم غيَّروها بإحدى طريقتَين: الإبدال أو التسهيل. وإليك مذهب الطريقين:
طريق روضة المعدل:
يجب في باب { آَلْآَنَ } الإِبْدال فقط. أي إبدال همزة الوصل ألفاً، فيَنشأُ عندئذٍ مدٌّ لازمٌ كلميٌّ بسبب سكونِ اللام بعد الألف سكوناً أصلياٍ كقوله تعالى: { آَلْآَنَ } وهو مدٌّ لازم كلميٌّ مخفَّف؛ لسكون اللام من غير تشديد، وكقوله تعالى: { آَللَّهُ } و { بûّïuچں2(c)%!!#uن } ، وهو مدٌّ لازم كلميٌّ مثقّل؛ لأنّ ما بعد حرف المدّ جاء مشدّداً.
طريق الشاطبية:
يجوز الوجهان:
' الأوَّل: الإِبْدال مع المدِّ اللازم. وقد سبق شرحه.
' والثاني: تسهيلُ همزة الوصل: وهو النطقُ بها بين الهمزة المحقَّقة وحرفِ المدِّ المجانِسِ لحركتها، فتُنطَقُ همزةُ الوصل - هنا - مسهَّلةً بين الهمزة المحقَّقة والألفِ، ولا مدَّ على هذا الوجه؛ لعدم وجود حرفِ مدٍّ.
ملاحظة: ضُبط مصحف المدينة النبوية على الإبدال، مع جواز التسهيل.
قوله تعالى: { قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ } يوسف [11]:
وهو فعلٌ مضارع مرفوع، والأصلُ فيه: (تَأْمَنُنَا)، بنونَين: الأولى مضمومة، والثانيةُ مفتوحة، فاستُثْقِلَ ذلك فسُكِّنَتِ النونُ الأولى ثُمَّ أُدغِمَت في النون الثانية إدغاماً كبيراً، ولكن أُشِير إلى أصل النونِ الأُولى - وهو الضمُّ - بالإشمامِ. ويجوز في هذه الكلمة - أيضاً - الاختلاسُ. وإليك بيان الطريقين:
طريق روضة المعدل:
يجب الإشمام فقط، وهو ضَمُّ الشَّفتين عَقِبَ تَسْكينِ الحرف، كهيئتِها عند النطق بالواو، من غير تصويت، ولا يُدرَكُ إلاَّ بحاسَّة البصر؛ لأنَّه لا أَثَرَ له في السمع. وكيفيَّةُ النطقِ بالإشمام في قوله تعالى: { تَأْمَنَّا } أن يَنطِقَ القارئُ النونَ الأُولى الساكنةَ ويُتبع ذلك مباشرةً بضَمِّ الشفتَين مع بقاء لسانِه على مخرج النون، وإخراجِ الغنَّةِ أكملَ ما تكون، فإذا بدأ بنطقِ النونِ الثانية المفتوحةِ يَقطعُ عملَ الشفتَين السابق، والمشافَهةُ تَضْبِطُ كلَّ ذلك.
طريق الشاطبية:
يجوز الوجهان:
' يجوز الإشمام السابق شرحه.
' ويجوز الاختلاس، وهو عبارة عن الإسراع بالحركة مع إضعافِ الصوتِ بها، بحيثُ يذهبُ ثُلُثُها ويبقى ثُلُثاها، ويعبِّرُ عنه بعض المصنِّفين بالإخفاءِ، وكثيراً ما يُسَمُّونه رَوْماً تساهلاً في العبارة، وانظر الفرق بين الروم والاختلاس من كلام شيخ الإسلام زكريا الأنصاريُّ - رحمه الله - في شرح الجزريَّة ص155.
وعليه فإنَّ الاختلاسَ في: { تَأْمَنَّا } يكونُ بفَكِّ الإِدغامِ، أي: نطقُ كلِّ نونٍ على حِدَة (تَأمَنُنَا)، وكلُّ ما في الأمر هو خفضُ الصوتِ عند النطق بالنون الأُولى المضمومةِ مع شيءٍ من السرعة في نُطقِها بالنسبة لأزمنةِ ما جاورها من الحروف. ولا تُضْبَطُ كيفيَّةُ الاختلاسِ هذه إلاَّ بالمشافَهة والأخذِ من أفواه القرَّاءِ المتقِنين. هذا وقد وُضعت النقطة الخالية الوسط المعينة الشكل قبيل النون المشددة من قوله تعالى: { تَأْمَنَّا } في مصحف المدينة النبوية ليدل على الإشمام وهو الأسهل، ويجوز فيها الاختلاس وهو المقدم في الأداء.
فائدة: قد اتَّفقت المصاحفُ العثمانيّةُ على كتابة { تَأْمَنَّا } بنون واحدة.
قوله تعالى: { عِوَجًا (1) قَيِّمًا } ، أول الكهف، و { مَرْقَدِنَا هَذَا } ، يس[52]، و { مَنْ رَاقٍ } ، القيامة[27] و { بَلْ رَانَ } ، المطففين[14].
وتسمى السكتات الأربع عند حفص، واختلفت الطرق عنه في هذه السكتات الأربع، وإليك بيان الطريقين:
طريق روضة المعدل:
يجب ترك السكتات الأربع، ويترتب على عدم السكت: تنوين ألف (عِوَجًا) والإخفاء في قاف(قَيِّمًا) لوجود القاف بعد التنوين، ويجب في لام (بَلْ) ونونَ (مَنْ) أنْ تُدْغَم في الراء بعدهما إدغاماً كاملاً، ويكون النطقُ براءٍ مشدَّدة: (مَن رَّاقٍ) ,(بَل رَّانَ).
طريق الشاطبية:
وجوب الإتيان بالسكتات الأربع المذكورة. والسكتُ: هو وُقَيفةٌ لطيفة على حرفٍ قرآنِيٍّ بزَمَنٍ لا يُتَنَفَّسُ فيه عادةً، بنيَّةِ استئنافِ القراءة، وتضبطهُ المشافهة، وزمنُه يتناسبُ مع سرعة القراءة من حَدْرٍ أو تَدْويرٍ أو تحقيق.
وكيفية السكت على (عِوَجًا) يكونُ بالتعويض عن تنوينِ النصب بألِفٍ فيكون النطق بجيم مفتوحة بعدها ألف، ثم وقيفة لطيفة بدون تنفس قبل قراءة (قَيِّمًا): { عِوَجًا (1) قَيِّمًا } . والسكت على { مَرْقَدِنَا هَذَا } يكون بوُقَيْفة يسيرة بدون تنفس على ألف (مَرْقَدِنَا). والسكت على { مَنْ رَاقٍ } ، و { بَلْ رَانَ } يكون بإظهار النون واللام والوقف عليهما يسيراً ق



عدد الصفحات: 8
<< بداية الكتاب 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - نهاية الكتاب >>

لتحميل الكتب