دار المعرفة 1  دار المعرفة 2  دار المعرفة 3

الرئيسية         [ محرك البحث ]

هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

ف 'وفاعبدون' في قوله تعالى : {وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فاعبدون} [الآية : 92] بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام 'ويتق' في قوله تعالى : {إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَِصْبِرْ} [الآية : 90] سورة سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام، 'وأخرتن' في قوله سبحانه : {لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إلى يَوْمِ القيامة} [الآية : 62] بالإسراء، 'ودعاء' في قوله سبحانه : {رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ} [الآية : 40] بسورة إبراهيم عليه الصلاة والسلام 'ودين' في قوله تعالى : {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الآية : 6] بالكافرون، 'وعباد ويا عباد وقل يا عباد' في قوله تعالى : {فَبَشِّرْ عِبَادِ الذين يَسْتَمِعُونَ القول} [الآيتان : 17، 18]، وقوله سبحانه : {
ياعباد فاتقون} [الآية : 16]، وقوله جل وعلا : {قُلْ ياعباد الذين آمَنُواْ اتقوا رَبَّكُمْ} [الآية : 10] وهذه الثلاثة بالزمر.
والحذف في هذه الياءات مختلف فيه بين القراء وبالنسبة لحفص عن عاصم فإنه قرأ في جميعها بالحذف قولاً واحداً بخلاف الإثبات في نظائرها التي تقدمت فإنه متفق عليه بينهم فتفطن كثيراً لحذف هذه لحفص وإثبات تلك لكلهم وبالله التوفيق.
الحالة الثانية : حذف الياء في الحالين وذلك إذا كانت غير مرسومة في المصحف الشريف وهذا الحذف يكون غالباً في صور ست وفيما يلي ذكرها :
الصورة الأولى : الفعل المضارع المعتل المجزوم بحذف الياء نحو 'تمش وتبغ' في قوله تعالى : {وَلاَ تَمْشِ فِي الأرض مَرَحاً} [الإسراء : 37] وقوله سبحانه : {وَلاَ تَبْغِ الفساد فِي الأرض} [القصص : 77].
الصورة الثانية : فعل الأمر المبني على حذف الياء نحو 'اتق وآت وابتغ' في قوله تعالى : {اتق الله وَلاَ تُطِعِ الكافرين والمنافقين} [الأحزاب : 1]، وقوله سبحانه : {وَآتِ ذَا القربى حَقَّهُ} [الإسراء : 26]، وقوله عز من قائل : {وابتغ فِيمَآ آتَاكَ الله الدار الآخرة} [القصص : 77].
الصورة الثالثة : الاسم المنادى المضاف إلى ياء المتكلم سواء حذف منه حرف النداء أم لم يحذف.
فالأول : نحو 'رب' في قوله تعالى : {رَّبِّ اغفر لِي وَلِوَالِدَيَّ} [نوح : 28]، وقوله تعالى : {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الموتى} [البقرة : 260]، وقوله سبحانه : {رَبِّ ابن لِي
عِندَكَ بَيْتاً فِي الجنة} [التحرم : 11].
والثاني : نحو 'يا قوم يا عباد' في قوله تعالى : {يَاقَوْمِ اعبدوا الله} [الأعراف : 59]، وقوله سبحانه : {ياعباد فاتقون} [الزمر : 16]، وقوله تعالى : {قُلْ ياعباد الذين آمَنُواْ} [الآية : 10]، الموضع الأول بالزمر والحذف في هذه الصور الثلاث متفق عليه غير أنه استثنى من الصورة الثالثة كلمتان أُثبتت فيهما الياء مع وجود حرف النداء من غير خلاف في المصاحف كلها وهما في قوله تعالى : {ياعبادي الذين آمنوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ} [الآية : 56] بالعنكبوت، وقوله تعالى : {قُلْ ياعبادي الذين أَسْرَفُواْ على أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ الله} [الآية : 53] الموضع الثاني بسورة الزمر، واختلف في موضع واحد وهو قوله عز من قائل : {ياعباد لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليوم وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} [الآية : 68] بالزخرف فرسم في المصاحف المدنية والشامية بإثبات الياء بعد الدال وفي المصاحف المكية والعراقية بحذفها وكما اختلفت المصاحف الشريفة في هذه الكلمة اختلف القراء فيها أيضاً فبعضهم أثبتها مفتوحة في الوصل ساكنة في الوقف حرف مد ولين. وبعضهم أثبتها ساكنة حرف مد ولين في الوصل والوقف. وبعضهم حذفها في الحالين. وبالنسبة لحفص عن عاصم فإنه ممن قرأ بحذف الياء في الحالين ووقف على الدال الساكنة.
الصورة الرابعة : الأسماء المنقوصة المرفوعة والمجرورة إذا كانت منونة
فقد اتفقت المصاحف على حذف الياء منها من أجل تنوينها. والوارد منها في القرآن الكريم ثلاثون اسماً في سبعة وأربعين موضعاً وهي كما يلي : {باغ ولا عاد ومن مُّوصٍ وعن تراضٍ ولا حام ولأتٍ وغواشٍ ولهم أيدٍ ولعالٍ وأنه ناج وهادٍ وواقٍ ومستخفٍ ووالٍ ووادٍ وباق ومفترٍ وليالٍ
وقاض وزانٍ وهو جاز وبكاف ومعتد وفانٍ وحميم ءَانٍ دانٍ ومهتدٍ وملاقٍ ومن راقٍ وهارٍ}. على أنه مقلوب فكل هذه الأسماء محذوفة الياء في الحالين تبعاً للرسم والوقف عليها بسكون الحرف الأخير منها للكل ومنهم حفص عن عاصم فتأمل.
الصورة الخامسة : الياءات الزوائد وهي الياءات المتطرفة الزائدة في التلاوة على رسم المصاحف العثمانية ولكونها زائدة في التلاوة على الرسم عند من أثبتها سميت بالزوائد وفي حال ثبوتها لا يكون ما بعدها إلا متحركاً. وتكون في الأسماء نحو 'المتعال والتناد' في قوله تعالى : {عَالِمُ الغيب والشهادة الكبير المتعال} [الرعد : 9]،
وقوله سبحانه : {وياقوم إني أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التناد} [غافر : 32]، وفي الأفعال نحو 'فارهبون ويسر وأكرمن' في قوله تعالى : {وَإِيَّايَ فارهبون} [البقرة : 40]، وقوله سبحانه : {والليل إِذَا يَسْرِ} [الفجر : 4]، وقوله تعالى : {فَيَقُولُ ربي أَكْرَمَنِ} [الفجر : 15].
وجملتها في القرآن الكريم مائة وإحدى وعشرون ياء وقد اختلف القراء العشرة في إثباتها وحذفها وصلاً أو وصلاً ووقفاً وتفصيل ذلك مبسوط في كتب الخلاف تركنا ذكره هنا طلباً للاختصار ومراعاة لحال المبتدئين. وبالنسبة لحفص عن عاصم فإنه مذهبه في جميعها الحذف مطلقاً تبعاً للرسم. ولهذا عددناها من الياءات المحذوفة في الحالين فتأمل.
الصورة السادسة : الياءات الزوائد التي تقدم تعريفها في الصورة الخامسة قبل هذه غير أنها في هذه الصورة وقع بعدها ساكن وحينئذ تحذف لفظاً ورسماً للتخلص من التقاء الساكنين وجملتها في التنزيل إحدى عشرة ياء في ستة عشر موضعاً وهي 'يؤت' في قوله تعالى : {وَسَوْفَ يُؤْتِ الله المؤمنين أَجْراً عَظِيماً} [الآية : 146] بالنساء 'واخشون' في قوله تعالى : {فَلاَ تَخْشَوْهُمْ واخشون اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [الآية : 3] بالمائدة 'ويقص' في قوله سبحانه : {يَقُصُّ الحق وَهُوَ خَيْرُ الفاصلين} [الآية : 57] بالأنعام وذلك على قراءة من قرأ بسكون القاف وبالضاد المعجمة المكسورة وبالنسبة لحفص عن عاصم فإنه ممن قرأ بضم القاف وبالصاد المهملة المضمومة المشددة وعليه فلا دخل لهذه الياء في قراءته 'وننج' في قوله تعالى : {كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنجِ المؤمنين} [الآية : 103] بسورة سيدنا يونس عليه الصلاة والسلام '
والواد' في قوله تعالى : {إِنَّكَ بالواد المقدس طُوًى} [الآية : 12] بسورة طه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقوله سبحانه : {إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بالواد المقدس طُوًى} [الآية : 16] بالنازعات 'وواد' في قوله تعالى : {حتى إِذَآ أَتَوْا على وَادِ النمل} [الآية : 18] بالنمل 'والواد' في قوله تعالى : {نُودِيَ مِن شَاطِىءِ الوادي الأيمن} [الآية : 30] بالقصص 'ولهاد' في قوله تعالى : {وَإِنَّ الله لَهَادِ الذين آمنوا} [الآية : 54] بالحج 'وبهاد' في قوله تعالى : {وَمَآ أَنتَ بِهَادِ العمي عَن ضَلاَلَتِهِمْ} [الآية : 53] بالروم 'ويردن' في قوله تعالى : {إِن يُرِدْنِ الرحمان} [الآية : 23] بيس 'وصال' في قوله تعالى : {إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الجحيم} [الآية : 163] بالصافات، 'ويناد' في قوله تعالى : {يَوْمَ يُنَادِ المناد} [الآية : 41] بق، 'وتغن' في قوله سبحانه : {فَمَا تُغْنِ النذر} [الآية : 5] بالقمر، 'والج



عدد الصفحات: 154
<< بداية الكتاب 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - نهاية الكتاب >>

لتحميل الكتب