دار المعرفة 1  دار المعرفة 2  دار المعرفة 3

الرئيسية         [ محرك البحث ]

طبقات الحنابلة

ندنا واحد لا يرون للعرب حقا ولا يعرفون لهم فضلا ولا يحبونهم بل يبغضون العرب ويضمرون لهم الغل والحسد والبغضة في قلوبهم وهذا قول (1/35) قبيح ابتدعه رجل من أهل العراق فتابعه عليه يسير فقتل عليه.
وأصحاب الرأي وهم مبتدعة ضلال أعداء للسنة والأثر يبطلون الحديث ويردون على الرسول عليه الصلاة والسلام ويتخذون أبا حنيفة ومن قالب قوله إماما ويدينون بدينهم وأي ضلالة أبين ممن قال بهذا وترك قول الرسول وأصحابه واتبع قول أبي حنيفة وأصحابه فكفى بهذا غياً مردياً وطغياناً.
والولاية بدعة والبراءة بدعة وهم الذين يقولون نتولى فلاناً ونتبرأ من فلان وهذا القول بدعة فاحذروه.
فمن قال بشيء من هذه الأقاويل أو رآها أو صوبها أو رضيها أو أحبها فقد خالف السنة وخرج من الجماعة وترك الأثر وقال بالخلاف ودخل في البدعة وزال عن الطريق وما توفيقي إلا بالله.
وقد رأيت لأهل الأهواء والبدع والخلاف أسماء شنيعة قبيحة يسمون بها أهل السنة يريدون بذلك عيبهم والطعن عليهم والوقيعة فيهم والإزراء بهم عند السفهاء والجهال.
فأما المرجئة فإنهم يسمون أهل السنة شكاكا وكذبت المرجئة بل هم بالشك أولى بالتكذيب أشبه.
وأما القدرية فإنهم يسمون أهل السنة والإثبات مجبرة وكذبت القدرية بل هم أولى بالكذب والخلاف ألغوا قدر الله عز وجل عن خلقه وقالوا ليس له بأهل تبارك وتعالى.
وأما الجهمية فإنهم يسمون أهل السنة المشبهة وكذبت الجهمية أعداء الله بل هم أولى بالتشبيه والتكذيب افتروا على الله عز وجل الكذب وقالوا الإفك والزور وكفروا بقولهم.
(1/36) وأما الرافضة فإنهم يسمون أهل السنة الناصبة وكذبت الرافضة بل هم أولى بهذا لانتصابهم لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسب الشتم وقالوا فيهم بغير الحق ونسبوهم إلى غير العدل كفارا وظلما وجرأة على الله عز وجل واستخفافا بحق الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهم أولى بالتعبير والانتقام منهم.
وأما الخوارج فإنهم يسمون أهل السنة والجماعة مرجئة وكذبت الخوارج في قولهم بل هم المرجئة يزعمون أنهم على إيمان وحق دون الناس ومن خالفهم كافر.
وأما أصحاب الرأي فإنهم يسمون أصحاب السنة نابتة وحشوية وكذب أصحاب الرأي أعداء الله بل هم النابتة والحشوية تركوا آثار الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحديثه وقالوا بالرأي وقاسوا الدين بالاستحسان وحكموا بخلاف الكتاب والسنة وهم أصحاب بدعة جهلة ضلال وطاب دنيا بالكذب والبهتان.
رحم الله عبداً قال بالحق واتبع الأثر وتمسك بالسنة واقتدى بالصالحين وبالله التوفيق.
اللهم ادحض باطل المرجئة وأوهن كيد القدرية وأذل دولة الرافضة وامحق شبه أصحاب الرأي وأكفناً مؤنة الخارجية وعجل الانتقام من الجهمية.
حرف الحاء
أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد أبو عبد الله الصوفي
سمع علي بن الجعد وأبا نصر التمار ويحيى بن معين في آخرين نقل عن إمامنا أشياء.
منها قال حضرت مجلس أحمد بن حنبل في شعبان من سنة سبع وعشرين ومائتين وعنده الهيثم بن خارجة فسئل عن المسح على الرأس فأومأ بيديه من (1/37) مقدم رأسه وردهما إلى مؤخره ثم ردهما من مؤخره إلى مقدمه فسئل وأنا أسمع الردة بماء جديد قال بماء جديد.
أخبرنا الوالد السعيد قراءة قال أخبرنا علي بن عمر الحربي قال حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار قال حدثنا يحيى بن معين حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك عن الفضيل بن أبي عبد الله عن عبد الله بن نيار الأسلمي عن عروة عن عائشة أن رجلا من المشركين لحق بالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقاتل معه فقال ارجع فإنا لا نستعين بأحد من المشركين هناك.
قال الوالد السعيد هذا حديث صحيح أخرجه مسلم بن الحجاج عن زهير بن حرب عن عبد الرحمن بن مهدي.
ومات يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة ست وثلاثمائة ذكره القاضي أحمد بن كامل وسئل الدارقطني عنه فقال ثقة.
أحمد بن الحسن أبو الحسن الترمذي
حدث البخاري عنه في الصحيح عن إمامنا أحمد فيما أنبأنا الوالد السعيد أخبرنا محمد بن أبي الفوارس قال أخبرنا أحمد بن عبد الله السرخسي قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الفربري أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري قال حدثني أحمد بن الحسن حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال حدثنا معتمر بن سليمان عن كهمس عن ابن بريدة (1/38) عن أبيه رضي الله عنه قال غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ست عشر غزوة.
ونقل عن إمامنا مسائل كثيرة.
قال أبو بكر الخلال حدثنا عنه الأكابر بخراسان بمسائلة عن أحمد منهم محمد بن المنذر قال حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال أملى علينا أبو عبد الله من فلان إلى فلان فأما ما ذكرت من قولهم إذا فرق القاضي بين الرجل وامرأته بشهادة رجلين ثم تزوج المرأة أحد الشاهدين وينبغي أن يكون شهادتهما عليه زورا فهي له حلال فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال فيما حدثنا به يحيى بن سعيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب ابنة أبي سلمة عن أم سلمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض وإنما أقضي له بما يقول فمن قضيت له من حق أخيه بشيء فإنما أقطع له قطعة من النار فلا يأخذها.
وقال أحمد بن الحسن الترمذي سألت أبا عبد الله وقلت: له أكتب كتب الشافعي فقال ما أقل ما يحتاج صاحب حديث إليها رواه أبو بكر الخلال في العلم عن محمد بن المنذر عن أحمد بن الحسن الترمذي.
وأنبأنا عمر بن الليث البخاري حدثنا أبو بكر الحيرى الحافظ وأبو محمد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أبي عمر والحيرى قالا حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع الحافظ قال سمعت أبا الحسين محمد بن أحمد الحنظلي يقول سمعت أبا إسماعيل الترمذي يقول كنت أنا وأحمد بن الحسن الترمذي عند أبي عبد الله بن محمد بن حنبل فقال له أحمد بن الحسن الترمذي عند أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل فقال له أحمد بن الحسن يا أبا عبد الله ذكروا لابن أبي قتيلة بمكة أصحاب الحديث فقال أصحاب الحديث قوم سوء فقام أبو عبد الله وهو ينفض ثوبه ويقول زنديق زنديق زنديق ودخل البيت.
(1/39) أحمد بن الحسين بن حسان
من أهل سر من رأى صحب إمامنا أحمد وروى عنه أشياء.
منها قال سئل أحمد بن حنبل لمن تجب النفقة فقال للأخ وسئل أحمد لمن تجب النفقة قال للعم وابن العم وكل من كان من العصبة.
قال وقال رجل لأبي عبد الله أريد أن أكتب هذه المسائل فإني أخاف النسيان قال له أحمد لا تكتب شيئاً فإني أكره أن أكتب رأيي وأحس مرة بإنسان يكتب ومعه ألواح في كمه فقال لا تكتب رأيي لعلي أقول الساعة بمسألة ثم أرجع غدا عنها.
أحمد بن حميد أبو طالب المشكاني
المتخصص بصحبة إمامنا أحمد.
روى عن أحمد مسائل كثيرة وكان أحمد يكرمه ويعظمه روى عنه أبو محمد فوزان وزكريا بن يحيى وغيرهما وذكره أبو بكر الخلال فقال صحب أحمد قديما إلى أن مات وكان أحمد يكرمه ويقدمه وكان رجلا صالحا فقيرا صبورا على الفقر فعلمه أبو عبد الله مذهب القنوع والاحتراف ومات قديما بالقرب من موت أبي عبد الله ولم تقع مسائله إلى الأحداث.
أخبرنا زكريا بن يحيى الساجي حدثنا أبو طالب أن أبا عبد الله قال له رجل كيف يرق قلبي قال ادخل المقبرة وامسح رأس اليتيم.
قال أبو طالب وسئل أحمد وأنا شاهد ما الزهد في الدنيا قال قصر الأمل والإياس مما في أيدي الناس.
وقال أبو طالب قال أحمد والتعريف عشية عرفة في الأمصار لا بأس به إنما هو دعاء وذكر الله عز وجل و



عدد الصفحات: 149
<< بداية الكتاب 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - نهاية الكتاب >>

لتحميل الكتب