دار المعرفة 1  دار المعرفة 2  دار المعرفة 3

الرئيسية         [ محرك البحث ]

إرشاد الفحول

http://www.shamela.ws
تم إعداد هذا الملف آليا بواسطة المكتبة الشاملة


الكتاب : إرشاد الفحول إلي تحقيق الحق من علم الأصول
المؤلف : محمد بن علي بن محمد الشوكاني (المتوفى : 1250هـ)
المحقق : الشيخ أحمد عزو عناية ، دمشق - كفر بطنا
قدم له : الشيخ خليل الميس والدكتور ولي الدين صالح فرفور
الناشر : دار الكتاب العربي
الطبعة : الطبعة الأولى 1419هـ - 1999م
عدد الأجزاء : 2
مصدر الكتاب : موقع المكتبة الرقمية
http://www.raqamiya.org
ثم تمت مقابلة الكتاب
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
المجلد الأول
المقدمة
مقدمة سماحة مفتي زحلة والبقاع والغربي الشيخ خليل الميس
...
مقدمة سماحة مفتي زحلة والبقاع الغربي الشيخ خليل الميس:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:
فيعتبر القرن الخامس عشر الهجري من عصور نهضة العلوم الشرعية، بما في ذلك علم أصول الفقه. حيث توجهت عناية العلماء به في منهجين.
الأول: التصنيف في هذا الفن، بما في ذلك الأطروحات العلمية المقدمة من الباحثين لنيل درجات الماجستير والدكتوراه في الشريعة الإسلامية، وهنا تشوقت النفوس إلى الاستزادة منه، وتعالت النداءات إلى تجديده تحت عنوان 'تأصيل الأصول'.
الثاني: التوجه نحو تحقيق كتب التراث لتوفير المادة العلمية بين يدي الباحثين، وتسهيل الحصول على تلك الكنوز التي كانت دفينة في خزائن المكتبات العامة والخاصة قرونا طويلة.
وهنا تشوقت النفوس للوقوف على محتويات تلك الذخائر العلمية، بما في ذلك المطبوع منها، وهو أحوج إلى التحقيق العلمي من المخطوط، ومن بين تلك الأسفار العلمية النفيسة كتاب 'إرشاد الفحول للإمام الشوكاني'.
ولما كان هذا العلم لا تناله إلا أيدي الفحول من العلماء؛ لأنه كما قال الإمام الغزالي: علم ازدوج فيه العقل والنقل، كان من نافلة القول إن الاعتناء بتلك الكتب لا يقوى عليها إلا النخبة من العلماء وأهل التحقيق. حيث لا يكفي أن يعزى القول إلى مصدره، بل لا بد من تعقب المصنف، واقتناص غرر الكلام، ودرر القواعد، والتعليق عليها كلما اقتضى الأمر.
وهنا تبرز غزائم الرجال في إماطة اللثام عن مكنون النص، ومصادره؛ لنشرف على التراث، ولو من خلال كتاب واحد.
كيف لا، والشوكاني هو المبرز في هذا الميدان، وهو الأمين في النقل، والفقيه الأصولي في اختيار الراجح من القول، والمتبحر في تحرير المذاهب، وإنه بحق لنقرأ من خلال إرشاده
علم الأصول على اختلاف مناهجه، ومدارسه.
وهنا تتجلى عناية فضلية الباحث المحقق الشيخ أحمد عزو عناية لتحقيق هذا السفر الجليل، وقد اشتق جهده من اسمه، فتوافق الاسم والمسمى، وكان إخراج هذا الكتاب بحلة جديدة، وباهتمام مميز وكأني به يرشد مرة ثانية القارئ إلى مصادر هذا الكتاب من خلال تحقيقاته، واستدراكاته وتعليقاته فيلبس 'إرشاد الفحول' حلة جديدة ستكون بإذن الله تعالى واحدة من مآثر المحقق الفاضل وتكرمة للمصنف الكبير، وقنية المنية لكل قارئ شغوف بهذا العلم من خلال الكتاب المحقق.
والله ولي التوفيق
وكتبه
مفتي زحلة والبقاع الغربي الشيخ خليل الميس
9/ شوال 1417هـ
16/ شباط 1997م
مقدمة الدكتور ولي الدين صالح فرفور الدمشقي:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ملهم الوصول إلى علم الأصول، والصلاة والسلام على سيدنا محمد البحر الزخار ونور الأنوار ومعدن الأسرار النبي المختار وعلى آله وصحبه الطيبين الأبرار.
اعلم أن الشريعة الإسلامية خاتمة الشرائع السماوية، المنزلة على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم جامعة بين المعقول والمنقول، مشتملة على أصول وفروع.
وعلم الأصول: من أجل العلوم شرفًا وأعظمها قدرًا، إذ إنه القطب الذي تدور عليه أحكام الشريعة، يرتقي بالإنسان من أرض التقليد، إلى سماء الاجتهاد، مع ملكة الاستنباط.
وعلم الخلاف: من أهم العلوم، تتجسد فيه عقلية العلماء وفقاهة الفقهاء بما يخدم مصالح الأمة الإسلامية على مر الأزمان، ويكفل سعادتها ورقيها من بين سائر الأمم، تتجلى فيه أسرار الرحمة الإلهية لهذه الأمة المحمدية. فاختلافهم رحمة جامعة، واتفاقهم حجة قاطعة، وإن علماء الشريعة ما زالوا يتوسعون في هذا العلم ومداركه، ويقعدون قواعده، ويبنون مسائله، ويوضحون دلائله، ويخرجون فروعه على أصول صحيحه وكليات صريحة من كتاب وسنة متواترة.
وإذا كان الوحي الظاهر قد انقطع نزوله، فإن الوحي الباطن ما زال نابضا لدى المجتهدين إلى ما شاء الله، له محاكمات في واقعات، وتأثيرات عن انفعالات، عالمه الأمر، ميزانه الفهم، ميزابه الفضل، تكمن فيه العلوم والمعارف، خص الله الشريعة الإسلامية به من بين سائر الشرائع، به يميز المجتهد الصحيح من السقيم، ويعرف الأدلة القطعية والظنية والراجح والمرجوح، وتقيس الأمور بأشباهها ونظائرها قياسا شرعيًّا صحيحًا على ضوابط علمية اجتهادية، حتى يسمو بهذه الشريعة إلى سماء الإرادة معرجا من شمس الوصول إلى مغارب الأصول على مر الدهور.
وبعد: فإن كتاب إرشاد الفحول لمؤلفه الإمام محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني، الصنعاني، اليماني، من الكتب المفيدة في هذا المجال، لما احتوى عليه من كثرة النقول وعزو الأقوال إلى قائليها من أئمة هذا العلم.
ولقد سلك مؤلفه مسلك المتكلمين والفقهاء، واعتنى بإيراد القواعد والمسائل الأصولية
واختلاف العلماء فيها مبينا دليل كل من غير تقيد بأصول مذهب معين، فهو أشبه ما يكون بأصول الفقه المقارن.
وأخيرا: أشكر القائمين على هذا العمل من محقق وناشر وكل من ساهم في إخراجه بثوب جديد يتماشى مع الزمان.
والله أسأل أن يرحمنا، وأن يتقبل منا أعمالنا، وأن يلهمنا الإخلاص في القول والعمل، إنه خير مسئول، وهو على كل شيء قدير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه
د. ولي الدين فرفور الدمشقي
حرر في 27/ رمضان /1417هـ
4/ شباط /1997م
مقدمة التحقيق:
الحمد لله مصور النسم في ظلمات الأرحام، مقدر القسم للأنام، مشرع الأحكام، مبين الحلال والحرام، محكم أصول الشريعة المنيعة بالتمام، ومنضج ثمار فروعها المتصلة بكتابه أفضل الإحكام، بسنة نبيه الناسخ كل شريعة ماضية بشريعة الإسلام، عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام.
ونشهد ألا إله إلا الله شهادة راسخة في صميم القلب، تؤمل صاحبها برضى الرب، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله، الذي رفع عن الأمة باليسر كل عسير وصعب، عليه وعلى آله وصحبه صلاة وسلاما يدفعان عنا كل كرب.
وبعد:
فلما كان الهدف من وجود الإنسان هو تحقيق العبودية لله عز وجل، وبما أنه سبحانه وتعالى لم يكلنا إلى أنفسنا في تحقيق ذلك، بل أرسل إلينا الرسل، وأيدهم بالوحي الأمين، فلا بد لنا من معرفة وفهم مرامية وأهدافه، وما فيها من التعاليم التي تصلح لنا المعاش والمعاد، فكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هما النبعان الصافيان اللذان تكفلا بسعادة الدنيا ونعيم الآخرة لمن تمسك بهما.
ولكن لما فسدت السليقة، ودخلت العجمة، وأصابت اللسان آفة اللحن، لم يتسن لكل فرد من أفراد هذه الأمة هذا الفهم، بل اختص بأناس توفرت فيهم شروط وميزات تؤهلم لذلك، فأحاطوا بدقائق علم خاص سموه علم 'أصول الفقه'، فلذلك نص العلماء على أن حكم تعلمه فرض كفاية لحاجة الأمة إلى استنباط الأحكام الشرعية للحادثات المتجددة.
وبرعت أقلام العلماء في وصف علم أصول



عدد الصفحات: 215
<< بداية الكتاب 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - نهاية الكتاب >>

لتحميل الكتب