دار المعرفة 1  دار المعرفة 2  دار المعرفة 3

الرئيسية         [ محرك البحث ]

الرد على مزاعم المستشرقين والمستغربين

الحياة، لا ت.)، ج: 1، ص: 381-382.
(2) السيوطي، تدريب الراوي شرح تقريب النواوي، ج: 1، ص: 43، وانظر: John Burton, Hadith studies, p.i..
(3) السيوطي، تدريب الراوي شرح تقريب النواوي، ج: 1، ص: 43، وانظر: . p. ,art. HADITH: EI vol. iii Th. W. Juynboll
(4) عصام البشير، أصول منهج النقد عند أهل الحديث، ص: 61.
(5) مسلم بن الحجاج النيسابوري، صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبدالباقي، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1374?/1955م)، ط1، ج:1، ص: 14، وقارن بـ
J. Robson, '' The Isn?d in Muslim Traditions'', Glag University Ori. ,Soci. Trans . P. , ( ) .
، وقال سفيان الثوري:' الإسناد هو سلاح المؤمن. فإذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل؟'(1)، وقال عبدالله بن المبارك: الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء(2)، ولهذا فعندما كان يسأل أهل البدع عمن أخذوا الحديث كانوا يسكتون لئلا يفتضحوا.
ولما للإسناد من أهمية بين العلماء المسلمين فقد تعدى استخدامه لكل العلوم كعلم الأدب العربي، والتاريخ والطب وغيرها من علوم.(3) وكان من ثمرة اهتمام المسلمين بالإسناد نشأة علم سمي بعلم الجرح والتعديل(4)، وكما يقول المستشرق سبرنجر Sprenger: إن المسلمين درسوا تراجم ما يقرب من نصف مليون راوٍ(5)، وكل ذلك من أجل الحديث النبوي الشريف.
بدأ المسلمون بالاهتمام الزائد بالسؤال عن الإسناد بعد فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه، ففي ذلك الزمان نشطت حركة الوضع. واتخذ المحدثون اجراءات وقائية لمنع الكذابين من ترويج كذبهم، وللحفاظ على السنة فاستخدموا ضدهم سلاح الإسناد، يقول الإمام الثوري: عندما اخترع الكذابون أسانيد كاذبة استخدمنا ضدهم تاريخ الرواة(6).
''''''''''
(1) محمد بهاء الدين، المستشرقون والحديث النبوي، (عمان: دار النفائس، 1420هـ/1999م)، ط1، ص: 15 - 16، نقلا عن ابن أبي حاتم، المجروحين، ج:1، ص: 19، والخطيب البغدادي، شرف أصحاب الحديث، ص: 42.
(2) مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم، ج: 1 ص:15.
(3) عبدالفتاح أبو غدة، الإسناد من الدين، (بيروت: 1992م/1412?)، ص: 35 - 36.
(4) انظر: إبراهيم بن الصديق، علم علل الحديث من خلال كتاب الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام لأبي الحسن بن القطان الفاسي، (المغرب: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، 1415/1995)، ط1، ج:1، ص: 36-37. وانظر كذلك
J. Robson, art.'Al-Djarh wa al-Ta'dil', EI , vol.ii, p. .
(5) عبدالفتاح أبو غدة، الإسناد من الدين، ص: 32.
(6) عصام البشير، أصول منهج النقد عند أهل الحديث، ص: 80.
ويقول محمد بن سيرين: لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة -أي الحرب بين علي ومعاوية رضي الله عنهما-(1) قالوا: سموا لنا رجالكم، فيُنظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم(2).
أما قواعد دراسة المتن والإسناد فإننا نجدها في كتب علم مصطلح الحديث مثل كتاب: تدريب الراوي للسيوطي وفي كتب حديثة مثل كتاب: أصول الحديث أ. د. محمد عجاج الخطيب، وكتاب أ. د. نور الدين عتر منهج النقد وغيرها من كتب المصطلح.
المعيار الثاني لمعرفة صحة الحديث هو نقد المتن. والمتن لغة: ما صلب من الأرض وارتفع، ومتن: صلب(3)، والمتن اصطلاحا كما قال الطيبي هو: ألفاظ الحديث التي تتقوم بها المعاني(4).
إن نقد المتن عند المحدثين بدأ مع نقد السند، وكان نقد العلماء للمتن واسعا كسعة نقدهم للسند، بل نستطيع القول بأن نقدهم للمتن كان أوسع وأكثر من نقدهم للسند.
''''''''''
(1) يرى بعض المستشرقين أن تاريخ الفتنة بدأ عام 126 هـ/ 743 م وذلك عندما قتل الخليفة الأموي الوليد بن يزيد، ولذلك فالبدء باستخدام الإسناد عندهم يرجع لعام 120 هـ. ولمزيد من المعلومات انظر Azami, Studies, p. 213 - 218
(2) مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم، ج: 1 ص:15. وقارن بـ
A.A.M. Shereef, Studies in the Composition of Hadith Literature, Ph.D thesis, (London, ), p. ,
cf J. Robson، 'The Isnad in Muslim Traditions', p. .
(3) محمد بن يعقوب الفيروزابادي، القاموس المحيط، تحقيق محمد عبدالرحمن مرعشلي، ( بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1997م/1417?)، ج: 2، ص: 1619.
(4) السيوطي، تدريب الراوي شرح تقريب النواوي، ج: 1، ص: 44.
ويؤيد هذه الفكرة علماء محدثون عديدون منهم: محمد الأعظمي، وفؤاد سزكين، وصبحي الصالح، ومصطفى السباعي(1)، وماهر حمادة(2)، ونور الدين عتر(3)، وهمام سعيد(4)، ومحمد عجاج الخطيب(5)، ومحمد أبو شهبة(6)، هؤلاء كلهم رفضوا آراء المستشرقين ومن تابعهم من المستغربين، تلك الآراء التي تزعم بأن نقد الحديث ومعرفة درجة صحته كانت تعتمد فقط على نقد السند دون المتن، والمشكلة كما يزعم هؤلاء أن نقد السند كان نقدا شكليا، وكان ينقصه منهجية النقد العامة لأي حديث نقد المتن الذي لم يكن له وجود عند العلماء المسلمين(7).
''''''''''
(1) انظر كتابه السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي.
(2) انظر كتابه المنهج الإسلامي في علم الجرح والتعديل.
(3) انظر كتابه منهج النقد في علوم الحديث.
(4) انظر كتابه الفكر المنهجي عند المحدثين.
(5) انظر كتابه أصول الحديث.
(6) انظر كتابه دفاع عن السنة و رد شبه المستشرقين والكتاب المعاصرين. وقد كتب العلماء والباحثون المعاصرون مؤلفات عديدة تتكلم على نقد المتن، ومن أهمها: 1- نقد المتن بين صناعة المحدثين ومطاعن المستشرقين لنجم عبدالرحمن خلف، 2- مقاييس نقد متون السنة لمسفر الدميني، 3- جهود المحدثين في نقد المتن لمحمد طاهر الجوابي، 4- منهج نقد المتن عند علماء الحديث النبوي لصلاح الدين الإدلبي.
(7) انظر جولدتسيهر، دراسات محمدية، ترجمة الصديق بشير نصر، في فصول من كتاب دراسات محمدية من مجلة كلية الدعوة الإسلامية، العدد10، طرابلس الغرب، 1993م، ص: 508 - 509.
أما آراء علماء السنة من المحدثين حول هذا الموضوع فهي أنه كان هناك تكامل وشمول في المنهج النقدي لدى المحدثين بحيث شمل السند والمتن معا، والأدلة من علم المصطلح كثيرة على هذه القضية بحيث نستطيع القول بأن زعم المستشرقين بأن العلماء اعتنوا بنقد السند دون المتن هو على شهرته أشد مزاعمهم ضعفا وأوضحها سقوطا(1)، وإن علماء الحديث والفقه قد نقدوا المتن بما فيه الكفاية، ولكن المستشرقين ومن أيدهم يريدون لهذا النقد أن يتجاوز حدود الشرع مما يؤدي إلى رفض الأحاديث التي لم تجد قبولا لدى عقولهم المتحجرة.
القسم الثاني: عرض لآراء المستغربين والمستشرقين فيما يتعلق بتوثيق السنة عبر نقد المتن والسند والرد عليهم
1- عرض لآراء المستغربين من المسلمين المعاصرين الذين يؤيدون وجهة نظر المستشرقين:
انتقد بعض المستغربين من المسلمين المعاصرين ما ذهب إليه المحدثون في طريقة معرفة صحة الحديث.
''''''''''
(1) نور الدين عتر، السنة المطهرة والتحديات، ص: 67 - 68.
ويقول هؤلاء المستغربون إن صحة أي حديث يجب أن تبنى أولا على صحة متنه وليس على صحة إسناده(1)، وإن السؤال الذي يجب أن يطرح على كل حديث هو: هل يمكن للرسول صلى الله عليه وسلم أن يقول مثل هذا الكلام أو لا؟. والسبب في طرح هذا السؤال دائما هو زعمهم بأنه يوجد في كتب الحديث المعتمدة كالكتب الستة بعض الأحاديث المخالفة للعقل والعلم، ويستحيل أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قد قالها. وآراء هؤلاء المستغربين ليست جديدة، بل هي تكرار لما قاله



عدد الصفحات: 15
<< بداية الكتاب 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - نهاية الكتاب >>

لتحميل الكتب