دار المعرفة 1  دار المعرفة 2  دار المعرفة 3

الرئيسية         [ محرك البحث ]

سلم المتعلم المحتاج

طيفة، ونكات شريفة.
واختصره أيضاً علاء الدين علي بن محمد الناجي(60) المتوفى سنة أربع عشرة وسبعمائة.
واختصره أيضاً الإمام النووي في المنهاج(61)، وقد مر في الفصل الأول.
سبب تسمية المحرر بهذا الاسم
ثم المحرر المذكور قال ابن حجر في تحفته ما لفظه:'وتسميته -أي المحرر- مختصراً لقلة لفظه، لا لكونه ملخصاً من كتاب بعينه'(62) .
ومثله في شرح البكري(63) على المنهاج.
وقال البجيرمي على شرح المنهج وغيره: 'إن المحرر مختصر من الوجيز'(64) وهو كتاب جليل للإمام العلامة حجة الإسلام أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الشافعي(65)- المتوفى سنة خمس وخمسمائة- وقد قيل في الوجيز: لو كان الغزالي نبياً لكان معجزته الوجيز.
اختصارات وشروح الوجيز
وقد اعتنى بشرحه واختصاره الأئمة الأعلام .
فأول من اختصره صاحبه الإمام الغزالي وسماه (الخلاصة).
ثم اختصره تاج الدين عبد الرحمن بن منعة الموصلي(66) -المتوفى سنة إحدى وسبعين وستمائة- وسماه (بالتعجيز في مختصر الوجيز).
واختصره الإمام سراج الدين عمر بن محمد الزبيدي(67)، وسماه (الإبريز في تصحيح الوجيز).
وأما الذين شرحوه من الأئمة الأعلام فكثيرون .
فشرحه الإمام العلامة أبو حامد محمد بن إبراهيم السهيلي الحاجري المتوفى سنة ستمائة وعشر.
وشرحه جلالة الإمام العلامة أبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني بشرحين: صغير لم يسم، وكبير سماه (فتح العزيز إلى شرح الوجيز) في عشرة مجلدات، وبعضهم يطلق (العزيز) على الشرح الكبير بدون ذكر لفظ (فتح)، لكنه قد تورع بعض العلماء من هذا الإطلاق وقالوا: إن إطلاق (العزيز) مختص بكتاب الله عز وجل.
مختصرات فتح العزيز
وفتح العزيز المذكور اختصره الإمام النووي رحمه الله تعالى وسماه (الروضة) في أربعة مجلدات.
واختصر الروضة الشيخ اسماعيل بن المقري الزبيدي(68) إلى الروض
واختصر الروض شيخ الإسلام أحمد بن حجر الهيتمي إلى النعيم(69).
ثم اختصر الروضة الإمام العلامة صفي الدين أحمد بن عمر المزجد(70) إلى العباب، فشرحه الإمام ابن حجر وسمى هذا الشرح بالإيعاب.
واختصر الروضة أيضاً الإمام العلامة الحجة عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي إلى الغنية.
حواشي الروضة
وقد اعتنى الإمام الأذرعي بتحشية الروضة بالحواشي الجليلة، ومثله الإمام الأسنوي(71)، وابن العماد، والبلقيني، كل منهم اعتنى بالحواشي عليها وأتى بالعجب العجاب، وبكل ما استعذب لأولي الألباب .
ثم جمع حواشي الأربعة المذكورين شيخ الإسلام بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي -المتوفى سنة أربع وتسعين وسبعمائة- وهذا المجموع أربعة عشر مجلداً، كل مجلد يضم خمساً وعشرين كراسة وسماه بـ(الخادم للروضة).
وممن اختصر فتح العزيز الإمام العلامة عبد الغفار القزويني(72) وسماه (الحاوي الصغير) ونظمه ابن الوردي(73) وسمى ذلك النظم بالبهجة، فشرحها شيخ مشايخ الإسلام أبو يحيى زكريا الأنصاري بشرحين.
ثم الحاوي الصغير المذكور اختصره الإمام العلامة إسماعيل بن المقري إلى الإرشاد، فشرحه ابن حجر بشرحين.
ثم وجيز الغزالي اختصره من الوسيط له أيضاً، وهو كتاب أكبر من الوجيز، وأحد الكتب الخمسة المتداولة بين الشافعية التي يعول عليها.
شروح الوسيط ومختصراته
وقد اعتنى بشرحه واختصاره الأئمة الأعلام، فشرحه تلميذ الإمام الغزالي: محي الدين محمد بن محي الدين محمد بن يحيى النيسابوري(74) في ستة عشر مجلداً وسماه بـ(المحيط إلى شرح الوسيط) المتوفى سنة ثمان وأربعين وخمسمائة رحمه الله تعالى.
وشرحه الشيخ الإمام نجم الدين أبو العباس أحمد بن علي بن مرتفع المعروف بابن الرفعة -المتوفى سنة عشر وسبعمائة- في ستين مجلداً سماه (المطلب العالي إلى شرح وسيط الغزالي) ولم يكمله.
وشرحه الشيخ الإمام نجم الدين أبو العباس أحمد بن محمد القمولي(75)-المتوفى سنة سبع وسبعين وسبعمائة- رحمه الله تعالى في مجلدات سماه (البحر المحيط إلى شرح الوسيط) ثم لخصه وسماه (جواهر البحر المحيط) ولخص هذا التلخيص سراج الدين عمر بن محمد اليمني-المتوفى سنة سبع وثمانين وثمانمائه- (وسماه جواهر الجواهر) وشرحه كثير غير من ذكر .
وممن اختصره نور الدين إبراهيم بن هبة الله الإسنادي(76) -المتوفى سنة سبعمائة وإحدى وعشرين- رحمه الله تعالى، واختصره الإمام الغزالي في كتابه الوجيز وقد مر.
وهذا أي كتاب (الوسيط) اختصره صاحبه من كتابه المسمى بـ(البسيط)، وهو -أعني البسيط- كتاب جليل للإمام العلامة الحجة محمد بن محمد الغزالي اختصره من (نهاية المطلب في دراية المذهب) لإمام الحرمين عبد الملك بن محمد بن عبد الله الجويني(77) -المتوفى سنة أربعمائة وثمانية وسبعين- جمعه بمكة المكرمة وأتمه بنيسابور، وقد مدحه ابن خلكان، وقال: ما صنف في الإسلام مثله، قال ابن النجار: إنه مشتمل على أربعين مجلداً، ثم لخصه ولم يتم، جمعه من الأم والإملاء والمسند للشافعي ومختصر المزني.
ونهاية المطلب اختصرها الإمام أبو سعد عبد الله بن محمد اليمني المعروف بابن أبي عصرون(78) -المتوفى سنة خمسمائة وخمس وثمانون- وسماه (صفوة المذهب من نهاية المطلب) وهو سبعة مجلدات(79) .
كتاب الأم
ثم كتاب (الأم) من أعظم كتب الشافعية الشرقية والغربية، صنفه إمام المذهب: محمد بن إدريس الشافعي رضي الله تعالى عنه، جمع فيه أصول المذهب وفروعه، عبادة ومعاملة، مع بيان النصوص القرآنية والحديثية التي أداه اجتهاده باستنباط الأحكام منها .
وكان عزيز الوجود تسمع بها الأمة ولم تره إلى أن قيض الله صاحب الهمة الشماء علامة دهره في عصره سعادة صفي الدين أحمد بك الحسيني المعظم -رحمه الله تعالى- فجمع أجزاءه المتفرقة بعد شتاتها من مصر فالحجاز فاليمن فالشام فأوربا برواية صاحب إمام المذهب رحمه الله تعالى عنه الربيع بن سليمان المرادي رحمه الله، فطبع على نفقته وانتشر.
هل تغني الطباعة عن الكتابة ؟
(فائدة) الطبع المعروف الذي حدث في رأس الألف وفشا إلى زماننا هل يكفي عن كتابة العلم أم لا ؟
أجاب السيد العلامة محمد بن أحمد عبد الباري الأهدل أنه يكفي، قال: لأن الناس قد صاروا متكلين عليه في غالب تحصيل الكتب؛ لتيسره وقلة ثمنه؛ لأن به يحصل حفظ العلم من الضياع، والمنفعة حاصلة به، لأنه لا يكون غالباً إلا بعد تصحيح المطبوع، وهو جواب وجيه.
حكم كتابة العلم
وكتابة العلم قال ابن حجر في تحفته: واجبة؛ إذ لو كانت كتابة الصكوك لحفظ الأموال خوفاً من ضياعها واجبة فكتابة العلم لحفظه وخوفاً من ضياعه أولى انتهى(80).
الفصل الثالث
في بيان مصطلحات الإمام النووي في كتبه
وما يقدم منها إذا اختلف بعضها عن بعض
كتب النووي
وهي -أي كتب النووي-:
1. التحقيق شرح التنبيه لأبي إسحاق الشيرازي.
2. والمجموع شرح المهذب للإمام أبي إسحاق الشيرازي أيضاً.
3. والتنقيح شرح وسيط الإمام الغزالي رحمه الله تعالى.
4. والروضة مختصر فتح العزيز للإمام الرافعي رحمه الله تعالى .
5. والمنهاج مختصر المحرر للإمام الرافعي أيضاً رحمه الله تعالى .
6. وفتاواه .
7. وشرح مسلم.
8. وتصحيح التنبيه.
9. ونكته أي التنبيه
مراتب هذه الكتب
فهذه الكتب إذا اختلف بعضها عن بعض قدم:
1. كلام التحقيق.
2. ثم المجموع.
3. ثم التنقيح ، وهذا الثلاثة لم يكملها الإمام النووي.
4. ثم يليها ما هو مختصر من كلام غيره كالروضة.
5. ثم المنهاج.
6. ثم فتاواه.
7. ثم شرح مسلم.
8. ثم تصحيح التنبيه.
9. ثم نكته (81).
مصطلحات النووي في كتبه
وأما



عدد الصفحات: 21
<< بداية الكتاب 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - نهاية الكتاب >>

لتحميل الكتب