دار المعرفة 1  دار المعرفة 2  دار المعرفة 3

الرئيسية         [ محرك البحث ]

الكبائر

تحت مثل هذا ؟ فقالت : اسمع يا هذا لعله أحسن فيما بينه و بين الله خالقه فجعلني ثوابه و لعلي أسأت فجعله عقوبتي
و قالت عائشة رضي الله عنها : يا معشر النساء لو تعلمن بحق أزواجكن عليكن لجعلت المرأة منكن تمسح الغبار عن قدمي زوجها بخد وجهها
و قال صلى الله عليه و سلم : [ نساؤكم من أهل الجنة الودود التي إذا آذت أو أوذيت أتت زوجها حتى تضع يدها في كفه فتقول : لا أذوق غمضا حتى ترضى ]
و يجب على المرأة أيضا دوام الحياء من زوجها و غض طرفها قدامه و الطاعة لأمره و السكوت عند كلامه و القيام عند قدومه و الابتعاد عن جميع ما يسخطه و القيام معه عند خروجه و عرض نفسها عليه عند نومه و ترك الخيانة له في غيبته في فراشه و ماله و بيته و طيب الرائحة و تعاهد الفم بالسواك و بالمسك و الطيب و دوام الزينة بحضرته و تركها الغيبة و إكرام أهله و أقاربه وترى القليل منه كثيرا
( فصل ) في فضل المرأة الطائعة لزوجها و شدة عذاب العاصية ينبغي للمرأة الخائفة من الله تعالى أن تجتهد لطاعة الله و طاعة زوجها و تطلب رضاه جهدها فهو جنتها و نارها لقول النبي صلى الله عليه و سلم : [ أيما امرأة ماتت و زوجها راض عنها دخلت الجنة ] و في الحديث أيضا : [ إذا صلت المرأة خمسها و صامت شهرها و أطاعت بعلها فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت ]
و روي عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال : [ يستغفر للمرأة المطيعة لزوجها الطير في الهواء و الحيتان في الماء و الملائكة في السماء و الشمس و القمر ما دامت في رضا زوجها و أيما امرأة عصت زوجها فعليها لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين و أيما امرأة كلحت في وجه زوجها فهي في سخط الله إلى أن تضاحكه و تسترضيه و أيما امرأة خرجت من دارها بغير إذن زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع ]
و جاء عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أيضا قال : [ أربع من النساء في الجنة و أربع في النار فأما الأربع اللواتي في الجنة : فامرأة عفيفة طائعة لله و لزوجها ولود صابرة قانعة باليسير مع زوجها ذات حياء إن غاب عنها حفظت نفسها و ماله و إن حضر أمسكت لسانها عنه و الرابعة امرأة مات عنها زوجها و لها أولاد صغار فحبست نفسها على أولادها و ربتهم و أحسنت إليهم و لم تتزوج خشية أن يضيعوا و أما الأربع اللواتي في النار من النساء : فامرأة بذيئة اللسان على زوجها أي طويلة اللسان على زوجها أي طويلة اللسان فاحشة الكلام إن غاب عنها زوجها لم تصن نفسها و إن حضر آذته بلسانها و الثانية : امرأة تكلف زوجها ما لا يطيق و الثالثة : امرأة لا تستر نفسها من الرجال و تخرج من بيتها متبرجة و الرابعة : امرأة ليس لها هم إلا الأكل و الشرب و النوم و ليس لها رغبة في الصلاة و لا في طاعة الله و لا طاعة رسوله و لا طاعة زوجها فالمرأة إذا كانت بهذه الصفة و تخرج من بيتها بغير إذن زوجها كانت ملعونة من أهل النار إلا أن تتوب إلى الله ] و قال النبي صلى الله عليه و سلم : [ اطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء ] و ذلك بسبب قلة طاعتهن لله و رسوله و لأزواجهن و كثرة تبرجهن و التبرج إذا أرادت الخروج لبست أفخر ثيابها و تجملت و تحسنت و خرجت تفتن الناس بنفسها فإن سلمت هي بنفسها لم يسلم الناس منها و لهذا قال النبي صلى الله عليه و سلم : [ المرأة عورة فإذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان ]
و أعظم ما تكون المرأة من الله ما كانت في بيتها و في الحديث أيضا المرأة عورة فاحبسوها في البيوت فإن المرأة إذا خرجت إلى الطريق قال لها أهلها : أين تريدين ؟ قالت : أعود مريضا أشيع جنازة فلا يزال بها الشيطان حتى تخرج عن دارها و ما التمست المرأة رضا الله بمثل أن تقعد في بيتها و تعبد ربها و تطيع بعلها و قال علي رضي الله عنه لزوجته فاطمة رضي الله عنها : يا فاطمة ما خير للمرأة ؟ قالت : أن لا ترى الرجال و لا يروها و كان علي رضي الله عنه يقول : ألا تستحون ألا تغارون ؟ يترك أحدكم امرأته تخرج بين الرجال تنظر إليهم و ينظرون إليها ! [ و كانت عائشة و حفصة رضي الله عنهما يوما عند النبي صلى الله عليه و سلم جالستين فدخل ابن أم مكتوم و كان أعمى فقال النبي صلى الله عليه و سلم احتجبا منه فقالتا : يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصرنا و لا يعرفنا ؟ فقال صلى الله عليه و سلم : أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه ] ؟
فكما أنه ينبغي للرجل أن يغض من طرفه عن النساء فكذلك ينبغي للمرأة أن تغض طرفها عن الرجال كما تقدم من قول فاطمة رضي الله عنها : إن خير ما للمرأة أن لا ترى الرجال و لا يروها فإن اضطرت للخروج لزيارة والديها و أقاربها و لأجل حمام و نحوه مما لا بد لها منه فلتخرج بإذن زوجها غير متبرجة في ملحفة و سخة في ثياب بيتها و تغض طرفها في مشيتها و تنظر إلى الأرض لا يمينا و لا شمالا فإن لم تفعل ذلك و إلا كانت عاصية و قد حكي أن امرأة كانت من المتبرجات في الدنيا و كانت تخرج من بيتها متبرجة فماتت فرآها بعض أهلها في المنام و قد عرضت على الله عز و جل في ثياب رقاق فهبت ريح فكشفتها فأعرض الله عنها و قال : خذوا بها ذات الشمال إلى النار فإنها كانت من المتبرجات في الدنيا
و قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : [ دخلت على النبي صلى الله عليه و سلم أنا و فاطمة رضي الله عنها و وجدناه يبكي بكاء شديدا فقلت له : فداك أبي و أمي يا رسول الله ما الذي أبكاك ؟ قال : يا علي ليلة أسري بي إلى السماء رأيت نساء من أمتي يعذبن بأنواع العذاب فبكيت لما رأيت من شدة عذابهن و رأيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغها و رأيت امرأة معلقة بلسانها و الحميم يصب في حلقها و رأيت امرأة قد شدت رجلاها إلى ثدييها و يداها إلى ناصيتها و رأيت امرأة معلقة بثدييها و رأيت امرأة رأسها رأس خنزير و بدنها بدن حمار عليها ألف ألف لون من العذاب و رأيت امرأة على صورة الكلب و النار تدخل من فيها و تخرج من دبرها و الملائكة يضربون رأسها بمقامع من نار
فقامت فاطمة رضي الله عنها و قالت : حبيبي و قرة عيني ما كان أعمال هؤلاء حتى وضع عليهن العذاب ؟ فقال صلى الله عليه و سلم : يا بنية أما المعلقة بشعرها فإنها كانت لا تغطي شعرها من الرجال و أما التي كانت معلقة بلسانها فإنها كانت تؤذي زوجها و أما المعلقة بثدييها فإنها كانت تفسد فراش زوجها و أما التي تشد رجلاها إلى ثدييها و يداها إلى ناصيتها و قد سلط عليها الحيات و العقارب فإنها كانت لا تنظف بدنها من الجنابة و الحيض و تستهزىء بالصلاة و أما التي رأسها رأس خنزير و بدنها بدن حمار فإنها كانت نمامة كذابة و أما التي على صورة الكلب و النار تدخل من فيها و تخرج من دبرها فإنها كانت منانة حسادة ]
و [ عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا تؤذي المرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين لا تؤذيه قاتلك الله و يا بنية الويل لامرأة تعصي زوجها ]
( فصل ) : و إذا كانت المرأة مأمورة بطاعة زوجها و بطلب رضاه فالزوج أيضا مأمور بالإحسان إليها و اللطف بها و الصبر على ما يبدو منها من سوء خلق و غيره و إيصالها حقها من النفقة و الكسوة و العشرة الجميلة لقول الله تعالى : { و عاشروهن بالمعروف } و لقول النبي صلى الله عليه و سلم : [ استوصوا بالنساء ألا إن لكم على نسائكم حقا و لنسائكم عليكم حقا فحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن و طعامهن و حقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم من تكرهون و



عدد الصفحات: 49
<< بداية الكتاب 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - نهاية الكتاب >>

لتحميل الكتب