دار المعرفة 1  دار المعرفة 2  دار المعرفة 3

الرئيسية         [ محرك البحث ]

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

المفعول المحصور بـ 'إلا' والصواب ما ذكرناه.
انظر شرح التصريح: 1/ 282. وابن عقيل: 1/ 382.
1 هو: مجنون بن عامر قيس بن الملوح، وقد مرت ترجمته.
2 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت وصدره قوله:
تزودت من ليلى بتكليم ساعة
=
وقوله1: [الطويل]
218- وتغرس إلا في منابتها النخل2
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= وهو من شواهد التصريح: 1/ 282، والأشموني: '373/ 1/ 177'، وابن عقيل: '148/ 2/ 103'، والهمع: '1/ 161، 230، والدرر: 1/ 143، 195، والعيني: 2/ 481، ونحوه لذي الرمة في ديوانه: 637.
المفردات الغريبة: تزودت: اتخذت زادا، والزاد: طعام يُتَّخَذُ للسفر.
المعنى: اتخذت من تكليم ليلى ساعة زادا أتبلغ به وأطفئ جذوة حبي لها؛ فلم يفدني ذلك، ولم يشف غلتي، بل زاد كلامها ما بي من وجد ولوعة.
الإعراب: تزودت: فعل ماضٍ، وفاعل. 'من ليلى': متعلق بـ 'تزود'. 'بتكليم': متعلق بـ 'تزود'. ساعة: مضاف إليه. فما: الفاء عاطفة، ما: نافية. زاد: فعل ماضٍٍ. إلا: أداة حصر. ضعف: مفعول به مقدم. ما: اسم موصول، مضاف إليه، 'بي': متعلق بمحذوف الصلة؛ والتقدير: ما ثبت بي، ونحو ذلك. كلامها: فاعل مؤخر و'ها': مضاف إليه.
موطن الشاهد: 'فما زاد إلا ضعف ما بي كلامها'.
وجه الاستشهاد: تقدم المفعول به 'ضعف' المحصور بـ 'إلا' على الفاعل 'كلامها'؛ وهذا جائز عند الكسائي؛ والأصل: فما زاد كلامها إلا ضعف ما بي.
1 القائل هو: زهير بن أبي سلمى المزني، وقد مرت ترجمته.
2 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت، وصدره قوله:
وهل ينبت الخطي إلا وشيجه
والبيت في مدح هرم بن سنان بن أبي حارثة، والحارث بن عوف بن أبي حارثة المريين بالكرم وشرف العنصر وهو من شواهد: التصريح: 1/ 282، والعيني: 2/ 482، وديوان زهير بن أبي سلمى: 115.
وقبل البيت الشاهد قوله:
فما كان من خير أتوه فإنما توارثه آباء آبائهم قبل
المفردات الغريبة: الخطي: الرمح المنسوب إلى الخط، والخط: جزيرة ترفأ إليها سفن الرماح بالبحرين. وشيجه: جمع وشيجة، وهي العروق الملتفة من شجر الرماح.
المعنى: إن الرماح المشهورة بالجودة والصلابة، لا تتخذ إلا من شجرها الأصيل، ولا ينبت النخل إلا في المواطن الصالحة لإنمائه؛ والمراد: أن الكريم لا يأتي إلا من عنصر كريم. =
[توسط المفعول جوازا]:
وأما توسط المفعول جوازا فنحو: {وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ}1، وقولك: 'خاف ربه عمر' وقال2: [البسيط]
219- كما أتى رَبَّهُ موسى على قدر3
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= الإعراب: هل: حرف استفهام يفيد الإنكار، جاء بمعنى النفي. ينبت: فعل مضارع مرفوع. الخطي: مفعول به مقدم منصوب. إلا: أداة حصر. وشيجه: فاعل مرفوع، والهاء: مضاف إليه. وتغرس: الواو عاطفة، تغرس: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع. إلا: أداة حصر. 'في منابتها': متعلق بـ 'تغرس'. النخل: نائب فاعل مرفوع.
موطن الشاهد: 'تغرس إلا في منابتها النخل'.
وجه الاستشهاد: تقدم الجار والمجرور 'في منابتها' على نائب الفاعل 'النخل'؛ على الرغم من أن 'الجار والمجرور' أتى محصورا بـ 'إلا'؛ ولما كان الجار والمجرور بمنزلة المفعول، وكان نائب الفاعل بمنزلة الفاعل، جاز الاستدلال بهذا الشاهد على جواز تقديم المفعول المحصور بـ 'إلا' على الفاعل، كما أسلفنا من قبل.
1 '54' سورة القمر، الآية: 41.
موطن الشاهد: {جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ}.
وجه الاستشهاد: توسط المفعول به 'آل' بين الفعل والفاعل؛ وحكم هذا التوسط الجواز؛ لامتناع اللبس.
2 هو: جرير بن عطية، وقد مرت ترجمته.
3 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت، وصدره قوله:
جاء الخلافة أو كانت له قدرا
والبيت من كلمة لجرير يمدح فيها الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز.
وهو من شواهد التصريح: 1/ 283، والأشموني: '375/ 1/ 178'، وابن عقيل: '296/ 3/ 233'، وأمالي ابن الشجري: 2/ 317، والعيني: 2/ 485، 4/ 145، والهمع: 2/ 134، والدرر: 2/ 181، ومغني اللبيب: '95/ 89' وشرح السيوطي: 70.
المفردات الغريبة: قدرا: أي مقدرة في الأزل. على قدر أي على تقدير من الله.
المعنى: تولي عمر منصب الخلافة كان بتقدير الله تعالى؛ فانتشل المسلمين من الظلم، وأقام بينهم صرح العدل؛ كما أن موسى عليه السلام -أتى ربه وكلمه بقضائه =
[وجوب توسط المفعول بين الفعل والفاعل]:
وأما وجوبه ففي مسألتين:
إحداهما: أن يتصل بالفاعل ضمير المفعول نحو: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ}1

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= وقدره؛ فأبان للخلق طريق الحق؛ ولعله يشير إلى الآية الكريمة: {ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوْسَى}.
الإعراب: جاء: فعل ماضٍ، والفاعل: هو؛ يعود إلى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه. الخلافة: مفعول به. أو: حرف عطف بمعنى الواو؛ ويروى مكانها 'إذ'. كانت: فعل ماضٍ ناقص، والتاء: للتأنيث، واسمه: هي، يعود إلى الخلافة. 'له': متعلق بـ 'قدرا'. قدرا: خبر كانت منصوب. كما: الكاف حرف جر، 'ما': مصدرية. أتى: فعل ماضٍ. ربه: مفعول به مقدم لـ 'أتى' ومضاف إليه؛ والمصدر المؤول من 'ما وما دخلت عليه': في محل جر بالكاف؛ و'الجار والمجرور': متعلق بمحذوف صفة لموصوف محذوف؛ واقع مفعولا مطلقا لـ 'جاء'؛ والتقدير: جاء الخلافة إتيانا مثل إتيان موسى. موسى: فاعل مؤخر لـ 'أتى'. 'على قدر': متعلق بـ 'أتى'.
موطن الشاهد: 'أتى ربَّهُ مُوسى'.
وجه الاستشهاد: تقدم المفعول به 'ربه' على الفاعل 'موسى' وقد أعاد الضمير المتصل بالمفعول المتقدم على الفاعل المتأخر لفظا؛ وهذا شائع في كلام العرب؛ لأن الضمير عاد على متأخر لفظا، ولكنه متقدم رتبة، ويسمى هذا بالمتقدم حُكْمًا وإلى هذا أشار الناظم:
وشاع نحو 'خاف ربَّه عُمَرْ وشذ نحو 'زان نورُه الشَّجَرْ
أي: شاع في الأساليب العربية عود الضمير من المفعول المتقدم على فاعله المتأخر، نحو: خاف ربَّه عمر؛ وشذ عود الضمير من الفاعل المتقدم على مفعوله المتأخر، نحو: زان نوره الشجر؛ لأنه يكون عائدا على متأخر لفظا ورتبة، وهذا ممتنع، لا يقاس عليه. خلافا للأخفش وابن جني وغيرهما، كما في المتن.
انظر شرح التصريح: 1/ 283.
1 '2' سورة البقرة، الآية: 124.
موطن الشاهد: {ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ}.
وجه الاستشهاد: 'تقدم المفعول به على الفاعل؛ لِاتصال ضمير يعود إلى المفعول بالفاعل؛ وحكم تقدم المفعول في هذه الحالة الوجوب؛ لئلا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة.
{يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ}1، ولا يجوز أكثر النحويين نحو: 'زان نوره الشجر' لا في نثر ولا في شعر، وأجازه فيهما الأخفش وابن جني2 والطوال3 وابن مالك، احتجاجا بنحو قوله4: [الطويل]
220- جزى ربُّه عني عديَّ بن حاتِمِ5
والصحيح جوازه في الشعر فقط.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 '40' سورة غافر، الآية: 52.
موطن الشاهد: {لَا يَنْفَع ُالظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ}.
وجه الاستشهاد: تقدم المفعول 'الظالمين' على الفاعل معذرتهم؛ لِاتصال ضمير يعود إلى المفعول بالفاعل، كما في الآية السابقة؛ والحكم نفسه أيضا.
2 مرت ترجمة كل منهما.
3 هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله الطوال النحوي، من أهل الكوفة، وأحد أصحاب الكسائي والفراء، حدث عن الأصمعي، وقدم بغداد وقرأ فيها، وكان حاذقا بارعا في إلقاء المسائل العربية، ولم يشتهر له تصانيف. مات سنة: 343 هـ. الأعلام: 7/ 93، معجم المؤلفين 10/ 231، ف



عدد الصفحات: 418
<< بداية الكتاب 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - نهاية الكتاب >>

لتحميل الكتب