دار المعرفة 1  دار المعرفة 2  دار المعرفة 3

الرئيسية         [ محرك البحث ]

اللغة العربية معناها ومبناها

المعاني على نحو ما نرى فيما يلي:
أ- المباني ب- المعاني
الصورة الإعرابية التسيمة
الرتبة الحدث

87 | 378

1.1.1.37 Results
اللغة العربية معناها ومبناها
مدخل

أ- المباني ب- المعاني
الصيغة الزمن
الجدول التعليق
الإلصاق المعنى الجملي
التضام
الرسم الإملائي
وسنحاول فيما يلي أن نلقي ضوءًا على استخدام ما ذكرنا من المباني والمعاني في التفريق بين أقسام الكلم.
وأول ما نبدأ به أننا نجد التقسيم الذي جاء به النحاة بحاجة إلى إعادة النظر, ومحاولة التعديل بإنشاء تقسيم آخر جديد مبني على استخدامٍ أكثر دقة لاعتباري المبنى والمعنى اللذين ذكرناهما وفصلنا القول في كلٍّ منهما, وسنجد في التقسيم الجديد مكانًا متسقلًّا لقسم جديد هو الصفة, يمكن له أن يقف جنبًا إلى جنب مع الاسم والفعل دون أن يكون جزءًا من أولهما, ولا متحدًا مع ثانيهما, وسنرى أن الصفة تختلف مبنًى ومعنًى عن الأسماء, على رغم ما رآه النحاة من أنها منها, كما تختلف على الأساس نفسه عن الأفعال. وسنجد كذلك مكانًا مستقلًّا لقسم جديد هو الضمير, وقد عدَّ النحاة الضمائر بين الأسماء أيضًا عند تقسيمهم للكلم, ولكننا سنرى بعد قليل أن إفراد الضمائر بقسم مستقل له ما يبرره, سواء من حيث المبنى أو من حيث المعنى. وهذ الضمائر التي أفردناها بقسم خاصٍّ هي أعمّ من أن تكون ضمائر شخصية فقط؛ كأنا وأنت وهو وفروعها. وسنجد في تقسيمنا الجديد مكانًا مستقلًّا ثالثًا للخوالف, وهي عناصر معينة وزعها لنحاة بين أقسام الكلم لاختلاف مبنى كلٍّ منها عن مباني الأخريات, واختلاف معنى كلٍّ منها عن معناهن, ولكنهم غفلوا عمّا يجمع بينها جميعًا من عناصر يرجع بعضها إلى المبنى نفسه, ويرجع بعضها الآخر إلى المعنى. فهي جميعًا تستعصي على الدخول في جدول إسنادي أو تصريفي ما, وهي جميعًا تستعمل في الأسلوب الإفصاحي الإنشائي التأثري الانفعالي الذي يسمونه affective language وتلك هي الإخالة والصوت

88 | 378

1.1.1.38 Results
اللغة العربية معناها ومبناها
مدخل

والتعجب والمدح والذم, وربما ألحقنا به على المستوى النحوي لا الصرفي أساليب أخرى كالندبة والاستغاثة من النداء. ولقد استعرت اسم الخالفة لأدلَّ به على هذه العبارات مما رواه الأشموني1 عن الفرّاء, من أنه كان يسمي اسم الفعل 'خالفة', وإن كان بعض المحدثين قد تعودوا نسبة ذلك إلى ابن جابر الأندلسي. والظرف كذلك بحاجة إلى مكانٍ خاصٍّ بين أقسام الكلم لأسباب تعود من ناحية إلى مباني الظرف, أي: صورها المطلقة وتضامها مع الكلمات والتراكيب, ومن ناحية أخرى إلى معانيها التي تختلف عن التسمية والحدث والزمن الذي هو جزء معنى الفعل؛ لأننا سنرى أن دلالة الظروف إنما هي دلالة على علاقات زمانية بالوظيفة, وليست دلالة زمنية بالتضمن كالزمن في الأفعال, وسنرى كذلك أن أسماء الزمان والمكان كاليوم والساعة وأمام ووراء قد تطرح معانيها المعجمية وتتخذ لنفسها معنى وظيفيًّا هو معنى الظرف فتعدّ 'بالنقل' بين الظروف معنًى, وإن اختلفت عنها في المبنى؛ لأنها أسماء في الأصل وليست ظروفًَا. وسنتوسع في فهمنا للأدوات, فنرى الحروف منها أدوات أصلية, ونرى غيرها أدوات محوّلة كالظروف التي تتصدَّر جملة الشرط أو الاستفهام, وكالأسماء النكرات التي تستعمل لإبهامها استعمال الحرف, وكالنواسخ الآتية على صور الأفعال, ولكنها تستخدم لنقصها استخدام الحروف, وهلم جرا.
والمعاني التقسيمية والتصريفية على السواء تعتبر من العموم والاتساع والشمول في إطار اللغة؛ بحيث يصدق عليها هي وطائفة أخرى من المعاني العامة المشاهبة كالإثبات والنفي والتأكيد والاستفهام والشرط إلخ أنها 'مقولات لغوية Linguistic ctegories تشبيهًا لهذه المعاني اللغوية العامة في اتساعها وشمولها بالمقولات المنطقية Logical categories, وهي الأجناس العليا التي لا توجد أجناس أعلى منها أو أعمّ.
ولقد ذكرنا من قبل أن معاني التقسيم يعبَّر عنها بمبانٍ هي صيغ ما تصرف من أنواع الكلم والصور المطلقة لما لم يتصرّف منها, وأن معاني التصريف يعبر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في باب أسماء الأفعال.

89 | 378

1.1.1.39 Results
اللغة العربية معناها ومبناها
مدخل

عنها بمباني اللواصق والزوائد كالضمائر المتصلة وعلامتي التثنية والجمع وتاء التأنيث ولام التعريف. فإذا قلنا: إن المبني هو المتكلم أو المثنى أو المؤنث أو المعرفة, فإن الذي نقصده أن اللاحقة أو الزائدة التي خصصتها قواعد نظام الصرف للتعبير عن هذا المعنى قد تحققت بعلامتها إيجابًا بالذكر, أو سلبًا بالحذف أو الاستتار بمعونة القرينة اللفظية أو المعنوية, على نحو ما سنرى في دراسة القرائن المذكورة في مكانها من الكلام عن النظام النحوي إن شاء الله.
ومن هنا يتضح أن الأقسام السبعة التي ارتضيناها للكلم موضحين بها مواطن الضعف في التقسيم الذي ارتضاه النحاة من قبل هي كما يأتي:
الاسم - الصفة - الفعل - الضمير - الخالفة - الظرف - الأداة.
وسنحاول فيما يلي أن نفرق بين كل واحد من هذه الأقسام وبين الأقسام الأخرى من حيث المبنى, 'أي: من حيث الصورة الإعرابية أو الرتبة أو الصيغة أو الجدول أو الإلصاق أو التضام أو الرسم الإملائي' ومن حيث المعنى 'أي: من حيث التسمية أو الحدث أو الزمن أو التعليق أو المعنى الجملي', على أنه ينبغي لنا أن ننبه قبل كل شيء إلى أنه ليس معنى إيراد هذه المباني والمعاني جميعًا أن كل قسم من الكلم لا بُدَّ أن يتميز من قسيمه من هذه النواحي جميعًا؛ إذ يكفي أن يختلف القسم عن القسم في بعض هذه المباني والمعاني. فالمهم ألا يكون التفريق من حيث المباني فقط وإن تعددت, أو المعاني فقط وإن تعددت أيضًا؛ إذ لا بُدَّ من أن يتضافر اعتبار المبنى واعتبار المعنى في التفريق بين قسم بعينه وبين بقية الأقسام.

90 | 378

1.1.1.40 Results
اللغة العربية معناها ومبناها
الاسم

أ- الاسم:
يشتمل الاسم على خمسة أقسام:
الأول: الاسم المعين, وهو الذي يسمي طائفة من المسميات الواقعة في نطاق التجربة؛ كالأعلام وكالأجسام والأعراض المختلفة, ومنه ما أطلق النحاة عليه اسم الجثة وهو المعنى بما ورد في قول ابن مالك: ولا يكون اسم زمان خبرًا عن جثة وإن يفد فأخبرا
90 | 378

1.1.1.41 Results
اللغة العربية معناها ومبناها
الاسم

الثاني: اسم الحدث وهو يصدق على المصدر واسم المصدر واسم المرة واسم الهيئة, وهي جميعًا ذات طابع واحد في دلالتها, إما على الحدث أو عدده أو نوعه, فهذه الأسماء الأربعة تدل على المصدرية وتدخل تحت عنوان اسم المعنى.
الثالث: اسم الجنس, ويدخل تحته أيضًا اسم الجنس الجمعي؛ كعرب وترك ونبق وبجع, واسم الجمع كإبل ونساء.
الرابع: مجموعة من الأسماء ذات الصيغ المشتقة المبدوءة بالميم الزائدة, وهي اسم الزمان واسم المكان واسم الآلة, ويمكن أن نطلق على هذه المجموعة أسماء يشملها هو قسم 'الميميات', وليس منها المصدر الميمي على رغم ابتدائه بالميم الزائدة؛ لأنه إن اقترب من هذه الثلاثة صيغة فإنه يتفق مع المصدر من جهة دلالته على ما يدل عليه المصدر, فإذا نظرنا إليه في ضوء تعدد أبنية المصادر لم نجد صعوبة تحول دون عده واحدًا من هذه الأبنية لا واحدًا من الميميات.
الخامس: الاسم المبْهَم, وأقصد به طائفة من الأسماء التي لا تدل على معين؛ إذ تدل عادة على الجهات والأوقات والموازين والمكاييل والمقاييس وا



عدد الصفحات: 50
<< بداية الكتاب 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - نهاية الكتاب >>

لتحميل الكتب