دار المعرفة 1  دار المعرفة 2  دار المعرفة 3

الرئيسية         [ محرك البحث ]

شرح ألفية ابن مالك

َصَر فيه على السَّماع ، نحو : سَخِطَ : سُخْطٌ ، رَضِيَ : رِضًى ، ذَهَبَ : ذَهَابٌ ، شَكَرَ : شُكْرٌ ، عَظُمَ : عَظَمَةٌ .

مصادر الأفعال غير الثلاثية

وَغَيْرُ ذِى ثَلاَثَةٍ مَقِيسُ مَصْدَرِهُ كَقُدَّسَ التَّقْدِيسُ
وَزَكِّهِ تَزْكِيَةً وَأَجْمِلاَ إِجْمَالَ مَنْ تَجَمُّلاً تَجَمَّلاَ
وَاسْتَعِذْ اسْتِعَاذَةً ثُمَّ أَقِمْ إِقَامَةً وَغَالِباً ذَا التَّا لَزِمْ
وَمَا يَلِى الآخِرُ مُدَّ وَافْتَحَا مَعْ كَسْرِ تلِْوِ الثَّانِ مِمَّا افْتُتِحَا
بِهَمْزِ وَصْلٍ كَاصْطَفَى وَضُمَّ مَا يَرْبَعُ فى أَمْثَالِ قَدْ تَلَمْلَمَا

س7- اذكر أوزان مصادر الأفعال غير الثلاثية،وهل هي قياسية،أو سماعيَّة ؟
ج7- مصادر الأفعال غير الثلاثية قياسية كلُّها ، وتختلف مصادرها باختلاف أبواب أفعالها ، وذلك على النحو الآتي :
1- باب فَعَّلَ : إنْ كانت الأفعال صحيحة الآخر فمصدرها يجيء على وزن
( تَفْعِيل ) نحو : قَدَّس : تَقْدِيسٌ ، عَلَّمَ : تَعْليِمٌ . ومنه قوله تعالى :
* .
وقد يجيء على وزن ( تَفْعِلَة ) بحذف الياء ، ويعوض عنها التاء ، نحو :
جَرَّبَ : تَجْرِبَةٌ ، وتَجْرِيبٌ .
وكذلك يجيء على وزن ( تَفْعِلَة ) إن كان مهموزاً ، نحو خَطَّأَ : تَخْطِئَةٌ ،
جَزَّأَ : تَجْزِئَةٌ . ويجيء كذلك على الأصل ؛ فتقول : تَخْطِيئٌ ، وتَجْزِيئٌ .
وقد يجيء على وزن ( فِعَّال ) كقوله تعالى : * ويجيء على وزن ( فِعَال ) وقد قُرِى قوله تعالى : * بتخفيف الذّال ، والأصل في ذلك كلَّه وزن ( تَفْعِيل ) .
أما إن كانت الأفعال معتلّة الآخر فمصدرها يجيء على وزن ( تَفْعِلَة ) قِياساً ، نحو : زَكَّى : تَزْكِيَةٌ ، غَطًَّى : تَغْطِيَةٌ ، لَبَّى : تَلْبِيَةٌ .
وأما قول الشاعر : باتَتْ تُنَزَّى دَلْوَها تَنْزِيَّا كَمَا تُنَزَّى شَهْلَةٌ صَبِيَّا
فنادرٌ ، وهو للضرورة الشعرية ؛ لأن الشاعر أورد مصدر ( نَزَّى ) على وزن تفعيل ، فقال : تَنْزِيَّا ، والقياس أن يقول : تَنْزِيَة ؛ لأن الفعل معتل الآخر .
2- باب أَفْعَلَ : مصدره على وزن ( إِفْعَال ) سواء أكان صحيح الآخر ، أم معتل الآخر ، نحو: أَكْرَمَ : إِكْرِامٌ ، أَجْمَلَ : إِجْمَالٌ ، أَعْطَى : إِعْطَاءٌ ، أَغْنَى : إِغْنَاءٌ .
أما إن كان معتل العين ( أَجْوف ) نحو : أَقَامَ وأَعَان ، فَتُنْقَل حركة عَينه إلى فاء الكلمة وتُحْذَف ويُعَوَّض عنها ( تاء ) التأنيث غالبا ، نحو : أقامَ : إِقَامَةٌ ، أعانَ: إِعَانَةٌ . فأصل إقامة : إِقْوَام ، نُقِلت حركة الواو ( الفتحة ) إلى فاء الكلمة الساكن ، وهو حرف ( القاف ) ثم قُلِبت ( الواو ) ألفا ، فاجتمع أَلِفَان ، فحذفت إحداهما وعُوَّض عنها ( تاء ) فصار : إقامة .
( م ) وقد ذهب سيبويه : إلى أنّ الألف المحذوفة هي الألف الزائدة ( أي : أَلف المصدر إفعال ) فيكون وزن إقامة : إِفْعَلَة .
وذهب الفرّاء ، والأخفش : إلى أنّ المحذوفة هي الألف المنقلبة عن العين فيكون وزن إقامة : إِفَالة ؛ لأن ( العين ) محذوفة . ( م )
ويجوز حذف ( التاء ) المذكورة في آخر المصدر ،وقد جاء حذفها في قوله تعالى: * وذهب الجمهور : إلى أنَّ حذف هذه التاء شاذّ مطلقا . والصواب جواز حذفها ، والأغلب بقاؤها . وهذا ما أشار إليه الناظم بقوله :
' وغالبا ذا التَّا لَزِم ' .
* باب فَاعَلَ : أورد له الناظم بيتاً خاصًّا به ، نذكره في حِينه إن شاء الله ، وهو باب المزيد بحرف واحد . *
3- باب تَفَعَّلَ : مصدره على وزن ( تَفَعُّل ) بضم ما قبل آخره ، نحو: تَجَمَّلَ: تَجَمُّلٌ ، تَعَلَّمَ : تَعَلُّمٌ ، تَكَرَّمَ : تَكَرُّمٌ . وهذا القياس ، وهو (ضم ما قبل الآخر) ينطبق على كلَّ ما بُدِئ بتاء زائدة سواء أكان من باب تَفَعَّلَ ، أو من باب تَفَاعَلَ ، نحو : تَكَاسَلَ : تَكَاسُلٌ ، أو كان من باب : تَفَعْلَلَ ، نحو : تَدَحْرَجَ : تَدَحْرُجٌ .
فإن كان آخره ياء كُسِرَ ما قبل الآخر ؛ ليناسب الياء ، نحو تَأَنَّى : تَأَنٍَّ ، تَعَالَى: تَعَالٍ ، والأصل : تَأَنِّيٌ ، وتَعَالِيٌ .
4- باب انْفَعَلَ : مصدره على وزن ( انفِعَال ) بكسر الحرف الثالث ، وزيادة ألف قبل الآخر . وهذا القياس ، وهو ( كسر الحرف الثالث ، وزيادة ألف قبل الآخر ) ينطبق على كلَّ ما بُدِئَ بهمزة وصل سواء كانت الأفعال من باب
(انْفَعَلَ) نحو : انْفَتَحَ : انْفِتَاحٌ , انْطَلَقٌ : انْطِلاَقٌ , أوكانت من باب (افْتَعَلَ) نحو: اجْتَمَعَ: اجْتِمَاعٌ , اصْطَفَى: اصْطِفَاءٌ ، أو كانت من باب (اسْتَفْعَلَ) نحو: اسْتَخْرَجَ : اسْتِخْرَاجٌ , اسْتَقْبَلَ : اسْتِقْبَالٌ , أوكانت من باب (افْعَنْلَلَ) نحو : افْرَنْقَعَ : افْرِنْقَاعٌ , أو كانت من باب ( افْعَلَلَّ ) نحو : اطْمَأَنَّ : اطْمِئْنَانٌ .
وهذا هو معنى قوله : ' وما يلي الآخِر مُدَّ وافتحا... إلى قوله : بهمز وَصْل كاصطفى ' .
فإن كان باب استفعل معتل العين نُقلت حركة عينه إلى فاء الكلمة , وحُذفت وعُوَّضت عنها تاء التأنيث في آخر المصدر لزوما , نحو : استعاذ : استِعاذةٌ . والأصل : استِعْوَاذٌ , فنُقلت حركة ( الواو ) وعوَّض عنها تاء , فصار : استعاذة . ومثل ذلك : اسْتَعَانَ : اسْتِعَانَةٌ ، اسْتَغَاثَ : اسْتِغَاثَةٌ , اسْتَقَالَ : اسْتِقَالَةٌ .
س8- ما مراد الناظم بقوله : ' وضُمَّ ما يَرْبَعُ في أمثال قد تَلَمْلَمَا ' ؟
ج8- ذكرنا سابقا أنّ كلّ ما بُدئ بتاء زائدة : يضمّ ما قبل آخره في المصدر , ومن ذلك باب ( تَفَعْلَلَ ) وهو مراد الناظم بهذا القول , فيضم الحرف الرَّابع في المصدر .
والحرف الرّابع , هو الحرف الذي قبل الآخر , نحو : تَلَمْلَََمَ : تَلَمْلُمٌ , تَدَحْرَجَ: تَدَحْرُجٌ ، تَزَلْزَلَ : تَزَلْزُلٌ .

المصدر القياسي لباب فَعْلَلَ
فِعْلاَلٌ أَوْ فَعْلَلَةٌ لِفَعْلَلاَ وَاجْعَلْ مَقِيساً ثَانِياً لا أَوَّلاَ

س9- ما وزن المصدر القياسي لباب فَعْلَلَ ؟
ج9- باب ( فَعْلَلَ ) رباعي مجرّد , ومصدره يأتي على وزنين :
1- فِعْلاَل , نحو : دَحْرَجْ : دِحْرَاجٌ , وَسْوَسَ : وِِسْوَاسٌ , سَرْهَفَ: سِرْهَافٌ. ( السَّرْهَفُ : حَسَنُ الغِذاء والنِّعمة ) .
2- فَعْلَلَة , نحو : دحرج : دَحْرَجَةٌ , سرهف : سَرْهَفَةٌ , وسوس : وَسْوَسَةٌ , بَهْرَجَ : بَهْرَجَةٌ . وهذا الوزن هو المقيس في هذا الباب .

المصدر القياسي لباب فَاعَلَ

لِفَاعَلَ الِفعَالُ وَالْمُفَاعَلَهْ وَغَيْرُ مَا مَرَّ السَّمَاعُ عَادَلَهْ

س10- ما وزن المصدر القياسي لباب فَاعَلَ ؟
ج10- باب ( فَاعَلَ ) ثلاثي مزيد بحرف واحد , هو (الألف) ومصدره يأتي على وزنين :
1- فِعَال , نحو : ضَارَبَ : ضِرَاباً , قَاتَل : قِتالاً , خَاصَمَ : خِصَاماً .
2- مُفَاعَلَة , نحو : ضارب : مُضَارَبَةً , قاتل : مُقَاتَلَةً , خاصم : مُخَاصَمَةً .

س11- ما مراد الناظم بقوله : ' وغير ما مرَّ السَّماع عَادَله ' ؟
ج11- مراده : أن ما ورد من مصادر غير الثلاثي على خلاف الأوزان التي مرّت بنا , تُحْفَظ ولا يُقَاس عليها . فما ذكرناه سابقا في جميع الأبواب هو القياس .
ومعنى قوله : 'عادله ' (أي : كان السَّمَاع له عَدِيلاً فلا يُقْدَم عليه إلاّ بِسَمَاع) كقول الشاعر : باتَتْ تُنَزَّى دَلْوَها تَنْزِيَّا .
فالشاعر جعل مصدر ( فَعَّل ) المعتّل : تَفْعِيل ، والقياس : تَفْعِلة (راجع الشاهد في س7 ) .
وكقولهم في مصدر حَوْقَلَ : حِيقَالا ، والِقياس : حَوْقَ



عدد الصفحات: 184
<< بداية الكتاب 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - نهاية الكتاب >>

لتحميل الكتب