دار المعرفة 1  دار المعرفة 2  دار المعرفة 3

الرئيسية         [ محرك البحث ]

نزع الخافض في الدرس النحوي

http://www.shamela.ws
تم إعداد هذا الملف آليا بواسطة المكتبة الشاملة


الكتاب : نزع الخافض في الدرس النحوي
حسين بن علوي بن سالم الحبشي
الجمهورية اليمنية
جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا
كلية التربية - المكلا
قسم اللغة العربية
نزع الخافض في الدرس النحوي
إعداد
حسين بن علوي بن سالم الحبشي
إشراف الأستاذ الدكتور :
عبد الجليل عبيد حسين العان
1425هـ
شكرٌ وتقديرٌ
اللهم لك الحمدُ حمداً كثيراً طيِّباً مباركًا فيه ، ملءَ السمواتِ وملءَ الأرضِ ، وملءَ ما شئتَ من شيء بعدُ ، أهلَ الثناءِ والمجدِ ، أحقُّ ما قال العبدُ ، وكلُّنا لك عبدٌ ، أشكرك ربي على نعمك التي لا تعدُّ ، وآلائك التي لا تحدُّ ، أحمدك ربي وأشكرك على أن يسرت لي إتمامَ هذا البحثِ على الوجه الذي أرجو أن ترضى به عني .
ثم أتوجَّهُ بالشكر إلى من رعاني طالباً في برنامج الماجستير ، ومعدًّا هذا البحثَ أستاذي ومشرفي الفاضل الأستاذ الدكتور : عبد الجليل بن عبيد العاني ، الذي له الفضل - بعد الله تعالى - على البحث والباحث مذ كان الموضوعُ عنواناً وفكرةً إلى أنْ صار رسالةً وبحثاً . فله مني الشكرُ كلُّه والتقديرُ والعرفان .
وأتوجَّهُ بالشكر الجزيل إلى جميع أساتذتي الفضلاء في قسم اللغة العربية في كلية التربية بالمكلا بجامعة حضرموت الذين لم يألوا جهداً في توجيهي وإمدادي بما احتجت إليه من كتب من مكتباتهم العامرة . وأرى أنْ أقِفَ شاكراً لأستاذي الفذِّ الدكتور عبدِالله صالح بابعير الذي أغتبطُ بالأخذ عنه وصحبته مذ عرفته ، فكان نعم المعينُ والموجِّهُ والصاحبُ حضراً وسفراً ، فجزاه الله عني خيراً .
ويوجِبُ عليَّ الاعترافُ بالفضل أنْ أشكرَ الأساتذةَ الفضلاءَ في جامعة حضرموت رئاسةً وعمادةَ بحثٍ علميٍّ وإدارةً ، وفي كلية التربية بالمكلا عمادةً وإدارةً على إسنادهم لي طوال مدة بحثي وتفريغهم إياي .
وأتقدم بشكري الجزيلِ في هذا اليومِ إلى أساتذتي الموقَّرينَ في لجنة المناقشة رئاسةً وأعضاءً لتفضُّلِهم عليَّ بقبول مناقشة هذه الرسالة ، فهم أهلٌ لسدِّ خللها وتقويمِ معوجِّها وتهذيبِ نتوآتها والإبانةِ عن مواطن القصور فيها ، سائلا اللهَ الكريمَ أنْ يثيبَهم عنِّي خيرًا.
كما أشكر جميعَ الأخوةِ القائمين على المكتبات التي تزودتُ منها مادة هذا البحث ولاسيما المكتبةُ العامة بغيل باوزير ، ومكتبة كلية التربية بالمكلا . وأشكر كلَّ مَنْ ساعدني وأعانني على إنجاز هذا البحث ، فلهم في النفس منزلةٌ وإن لم يسعفِ المقام لذكرهم ، فهم أهلٌ للفضل والخير والشكر .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله وحدهَ ، والصلاةُ ، والسلامُ على مَنْ لا نبيَ بعدَه ، وعلى آله وصحبه ، ومَنِ اهتدى بهديه إلى يوم الدين وبعدُ ، فالناظرُ في كتب النحو العربي يجدُ أنَّ نزع الخافض موضوعٌ يتجاذبهُ بابانِ كبيران من أبواب أصول النحو العربي ؛ السماعُ والقياس ، فما يَعُدُّه نحويٌ سماعاً يُحفظ يعدُّه آخرُ قياساً يُحتذي ، لذا يرغب الباحثُ في أن يكون هذا البحثُ محاولةً للتخلُّص من الاضطراب المنتشر في كتب النحو العربي في الحكم على نزع الخافض ، ولتمييز المسموع منه من المقيس ، ومحاولةً - أيضاً - لتقييد الإطلاقات في الحكم على نزع الخافض بالشذوذ والضعف والقُبح على مواضعها اللائقة بها .
ثم إنَّه لم يستقرَّ لهذا الموضوعِ مصطلحٌ ، فهلْ هو نزعُ الخافض ، أو الحذفُ والإيصالُ ، أو الحذفُ والإضمار ، أو الاتِّساع أو غيرُ ذلك مما سيأتي بيانُه ؟ ولا يخفى أهميةُ تحديد المصطلحاتِ، واختيارُ المصطلحِ المناسبِ الذي يصحُّ إطلاقُه على جزئيات المادة ، وهو ما يرجوه الباحثُ
وفي حدود ما أعلمُ ، وبعد التتبُّعِ وسؤالِ ذوي الخبرة ، وجدتُ أنَّ هذا الموضوعَ لم ينلْ حظَّه من البحث ، بحيثُ يفردُ برسالةٍ جامعيَّةٍ متخصصة ، وما كُتِبَ فيه من بحوثٍ لم يكن جامعاً لمسائله وأحكامه ، وممن كتب فيه :
محمد بن أحمد بن عبد الباري الأهدل ( ت : 1298هـ ) ، وقفتُ له على رسالة وَسَمَها بـ ( تعريفُ مَنِ انتصَبَ لتلقِّي الوهبِ الفائض ، بحدِّ المنصوبِ من الأسماءِ بنزعِ الخافض ) وهي رسالةٌ لا تزال مخطوطةً ، صغيرةٌ جداً ، لا تتجاوز صفحتين ونصفَ صفحةٍ ، كلماتُها لا تزيدُ على خمسِمائةِ كلمةٍ ، وأكثرُها نقلٌ من شرح التسهيل للدمامينى ( ت : 827هـ ) .
مصطفى جواد ( ت : 1389 هـ ) ، فقد بحث في كتابه ( دراسات في فلسفة النحو والصرف واللغة والرسم ) مسألةَ نزع الخافض ، وأتى بآراءٍ بديعةٍ وصفَها بأنها ' لم يسلكْها علماءُ النحو القدامى'(1) ، ولكنَّه لم يجاوزْ بنزع الخافض حدودَ حذفِ حرف الجر وإيصالِ عمل الفعل إلى المفعول ، فلم يطْرُقْ بابَ حذفِ حرف الجر وإبقاءِ عمله في الاسم بعدَه ، ولا حذفِ المضاف ألبتة .
وممن كتَبَ فيه - أيضاً- عبد الحميد السيد طلب ، فقد أفردَه ببحثٍ في المجلة العربية للعلوم الإنسانية في نحو اثنتيْ عشرةَ صفحةً بعنوان ( نزعُ الخافض عاملٌ نحويٌّ مطَّردٌ للنصب ) بحَث فيه موضوعَ نزع الخافض في إطار العوامل المعنوية بحيثُ ينتصبُ الاسمُ بعد نزع حرف الجر ، فلم يتجاوز بحثُه حدَّ الحذف والإيصال ، غيرَ أنه جعَلَ العملَ للنزع لا للفعل وما أشبهه ، وفسح الطريقَ للقول بنزع الخافض في المفعول فيه والتمييز ، ولم يقصره على المفعول به .
''''''''''
(1) 36.
وفي حين شارفتُ على الانتهاء من المبحث الأول في الفصل الثاني ، وقفتُ على بحثٍ لإبراهيم بن سليمان البُعيمى بعنوان : ( المنصوب على نزع الخافض في القرآن ) ، وقد تمحور هذا البحث- بحسب ما دلَّ عليه عنوانُه - حول ما كان في القرآن من المنصوبات على نزع الخافض ويعني بالخافض حرف الجر ، ليس غيرُ ، وقد وقَفَ بكلِّ ما ورَد منه عند حدِّ المسموعِ الذي لا يُقاسُ عليه ما عدا ما كان منزوعاً مع أنَّ وأنْ وكي كما قرره النحويون ، فجاء بحثُه من جهة التوسُّعِ في اقتياس النصب على نزع الخافض دونَ ما اجتهدَ في تقريره مصطفى جواد وعبد الحميد السيد طلب .
هذا ما اطَّلعتُ عليه مما اختُصَّ نزعُ الخافض فيه بالبحث ، وهي بحوثٌ- في نظر الباحث- غيرُ مستوفيةٍ مباحثَ نزعِ الخافض ، لذا يأمل الباحثُ أنْ يستجمعَ هذا البحثُ أطرافَ موضوعِ نزع الخافض ، سواءٌ أحرفاً كان الخافض أمِ اسماً مضافاً .
أما مادة هذا الموضوع في الدرس النحوي ، فقد جاءت مفرقةً لا يجمعُ شتاتَها بابٌ ، غير أنَّ لها مظانَّ في أبوابٍٍ متفرقةٍ تمكِّنُ الباحثَ من قيْدِ مسائلها ، واقتناصِ شواردها ، ومن هذه الأبواب :
- باب تعدي الفعل ولزومه ، مبحث تعدي الفعل اللازم .
- باب المفعول له والظرف ، والتمييز .
- باب حروف الجر ، مبحث حذف حرف الجر .
- باب الإضافة ، مبحث حذف المضاف .
- باب العطف ، مبحث العطف على الضمير المجرور ، والعطف على معمولي عاملين مختلفين .
- باب الحذوف في كتب العربية التي عُنيتْ بذلك كالخصائص والمخصص وأمالي ابن الشجري ومغني اللبيب وغيرها .
ويرى الباحثُ أنَّ من الأهمية بمكان جمعَ شتاتِ ما تفرق بعضِه إلى بعض .
لهذا وذاك ، اخترتُ هذا الموضوعَ ليكون ميدانَ رسالتي التي أتقدم بها لاستكمال متطلبات درجة الماجستير في الآداب ، تخصص ( نحو وصرف ) وقد جعلتُها بعنوان ( نزع الخافض في الدرس النحوي ) ، وقد اقتضت طبيعةُ البحث أن يكونَ في مقدِّمةٍ وثلاثةِ فصولٍ وخاتمةٍ .
المقدمة :
بيَّنتُ فيها أهميةَ هذا الموضوعِ ، ودواعيَ اختياري له ، و



عدد الصفحات: 123
<< بداية الكتاب 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - نهاية الكتاب >>

لتحميل الكتب