دار المعرفة 1  دار المعرفة 2  دار المعرفة 3

الرئيسية         [ محرك البحث ]

المواضع والديار والأمكنة في شعر معن بن أوس المزني

ه فليبلغه عني أني قد أمنتهُ فليرجع فرجع فمات قبل أن يبلغ المدينة.
بون
قال مَعنُ بن أوس:
سَرَت من بُوَانات فبون فأصبَحَت ... بقورانَ قورَانِ الرصافِ تواكلُه
قال ياقوت الحموي:
بون مدينة باليمن. زعموا أنها ذات البئر المعطلة والقصر المشيد المذكورين في القرآن العظيم بليدة بين هراة وبَغشُور وهي قصبة ناحية باذغيس بينها وبين هراة مرحلتان رأيتُها وسمعتهم يسمونها بَبنَة. ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن بشر بن بكر الفقيه البَوني يروي عن أبي جعفر بن طريف البوني وأبي العباس الأصَم وغيرهما.
وذكر با مخرمة الحميري في كتابه النسبة إلى المواضع والبلدان:
بون بالفتح موضع ببلاد مزينة، وموضع باليمن وقريةٌ بهراة.
وذكر الزبيدي في تاج العروس:
بون موضع في اليمن وموضع لمزينة وقرية بهراة
والنسبة للقرية بون بهراة بوني ومن هؤلاء أبو عبد الله محمد بن بشر بن بكر البونى الهروي.
وأبو نصر السعدى الموثق القاينى البعقوبى الحنفي البونى سمع عن أبو القاسم بن عساكر ببلده بون.
بَيضَان
قال معنُ بن أوس المَزَني يثني على بني الشرَيد من بني سليم:
وليلَى حبيب في بَغِيضٍ مجانب ... فلا أنت نائيه ولاً أنت نائلُه
فدَع عنك ليلى قد تَولت بنفعها ... ومن أين معروف لمن أنت قائله
لآل الشريد إذ أصابوا لِقَاحَنا ... بِبَيضَانَ والمعروفُ يحمَدُ فاعله
قال أبو على الهجري في التعليقات والنوادر:
أنشدني أبو محمد لمحمد بن جيم الثقفي: من الطويل
ألا بأنا الرِيمُ الذي أنا الالُفه ومَن هو عَنَّي ذاهل القلب عَارفُه
وَمَن ذِكْرُهُ في كُلِّ حينٍ وَحَزَّةٍ ... حليفُ لقِلبي لا يزالُ يُحالفِهُ
وَمَن بالحَشا من حُبّه مَالوانّه ... ببيضان طاحت من ذُراه شناطفهُ
بيضان: مَوضعان، أحدهما جبل عامر وهو المَشهور عند العَربَ. والآخر موضعُ بناحِيَةِ السُوارِقيّةِ، لا أدرِي ظاهرة أو بلدٌ.
وذكر ياقوت في معجمه بيضان: بالنون جبل لبني سلَيم بالحجاز.
ووردت بيضان الزروب مضافة للزروب في شعر هذيل بيضان الزروب ولا أدري أهي الأولى أم غيرها. قال أبو سَهم الهُذَلي:
فَلَست بِمُقسِم لَوَددتُ أني ... غدا تئذٍ ببيضان الزرُوبِ
أسُوقُ ظعائناً في كل فَج ... تَبدُ مآبه الأجدُ الجنوبِ
قلت:
وبيضان اليوم وادي وموضع معروف قرب المهد بالقرب منه هجر ومساكن لقبيلة مطير ويوجد اليوم به سد يعرف باسم سد بيضان غرب مهد الذهب وقريبا منه صفينة.
ثور
قال معنُ بن أوس:
أعاذل من يحتل فيفاً وفيحةَ ... وثوراً ومن يَحمي الأكاحل بعدنا
ثور اسم لعدة مواضع متفرقة منها جبل ثور المشهور بمكة ، وورد ثور في حديث المدينة أنه صلى الله عليه وسلم حرم ما بين عَير إلى ثور.
وثور أيضاً واد ببلاد مُزَينة وهو ماعناه الشاعر وقصده .
قلت
جبل ثور
جبل صغير، يقع خلف جبل أحد من جهة الشمال، وهو الحد الذي يبدأ منه حرم المدينة شمالاً، ويمتد جنوباً إلى جبل عير.
فائدة
أشكل على البعض حديث (المدينة حرم ما بين عير إلى ثور فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله.... ) الحديث رواه البخاري ومسلم من خطبة طويلة عن على بن ابي طالب - رضي الله عنه -.
وقد تطرق الحافظ ابن حجر في فتح الباري لهذه المسألة بالتوضيح وجمع فيها أقوال العلماء وهذا نص كلامه سقته للفائدة
قال الحافظ ابن حجر في الفتح:
أكثر رواة البخاري ذكروا عيرا، وأما ثور فمنهم من كنى عنه بكذا ومنهم من ترك مكانه بياضا، والأصل في هذا التوقف
قول مصعب الزبيري: ليس بالمدينة عير ولا ثور. وأثبت غيره عيرا ووافقه على إنكار ثور، قال أبو عبيد: قوله: ما بين عير إلى ثور.هذه رواية أهل العراق، وأما أهل المدينة فلا يعرفون جبلا عندهم يقال له ثور وإنما ثور بمكة، ونرى أن أصل الحديث: ما بين عير إلى أحد'.
قلت: وقد وقع ذلك في حديث عبد الله بن سلام عند أحمد والطبراني. وقال عياض: لا معنى لإنكار عير بالمدينة فإنه معروف، وقد جاء ذكره في أشعارهم، وأنشد أبو عبيد البكري في ذلك عدة شواهد، منها قول الأحوص المدني الشاعر المشهور:
فقلت لعمرو تلك يا عمرو ناره ... تشب قفا عير فهل أنت ناظر
وقال ابن السيد في المثلث :
عير اسم جبل بقرب المدينة معروف. وروى الزبير في أخبار المدينة
عن عيسى بن موسى قال: قال سعيد بن عمرو لبشر بن السائب أتدري لم سكنا العقبة؟ قال: لا. قال: لأنا قتلنا منكم قتيلا في الجاهلية فأخرجنا إليها. فقال:
وددت لو أنكم قتلتم منا آخر وسكنتم وراء عير، يعني جبلا. كذا في نفس الخبر. وقد سلك العلماء في إنكار مصعب الزبيري لعير وثور
مسالك: ما منها تقدم، ومنها قول ابن قدامة يحتمل أن يكون المراد مقدار ما بين عير وثور لا أنهما بعينهما في المدينة، أو سمى النبي صلى الله عليه وسلم الجبلين اللذين بطرفي المدينة عيرا وثورا ارتجالا. وحكى ابن الأثير كلام أبي عبيد مختصرا ثم قال: وقيل إن عيرا جبل بمكة، فيكون المراد أحرم من المدينة مقدار ما بين عير وثور بمكة على حذف المضاف ووصف المصدر المحذوف. وقال النووي: يحتمل أن يكون ثور كان اسم جبل هناك إما أحد وإما غيره.
وقال المحب الطبري في الأحكام بعد حكاية كلام أبي عبيد ومن تبعه: قد أخبرني الثقة العالم أبو محمد عبد السلام البصري أن حذاء أحد عن يساره جانحا إلى ورائه جبل صغير يقال له ثور، وأخبر أنه تكرر سؤاله عنه لطوائف من العرب - أي العارفين بتلك الأرض وما فيها من الجبال - فكل أخبر أن ذلك الجبل اسمه ثور، وتواردوا على ذلك. قال فعلمنا أن ذكر ثور في الحديث صحيح، وأن عدم علم أكابر العلماء به لعدم شهرته وعدم بحثهم عنه. قال وهذه فائدة جليلة.
وقرأت بخط شيخ شيوخنا القطب الحلبي في شرحه:
حكى لنا شيخنا الإمام أبو محمد عبد السلام بن مزروع البصري أنه خرج رسولا إلى العراق فلما رجع إلى المدينة كان معه دليل وكان يذكر له الأماكن والجبال، قال: فلما وصلنا إلى أحد إذا بقربه جبل صغير، فسألته عنه فقال: هذا يسمى ثورا. قال فعلمت صحة الرواية. قلت: وكأن هذا كان مبدأ سؤاله عن ذلك. وذكر شيخنا أبو بكر بن حسين المراغي نزيل المدينة في مختصره لأخبار المدينة أن خلف أهل المدينة ينقلون عن سلفهم أن خلف أحد من جهة الشمال جبلا صغيرا إلى الحمرة بتدوير يسمى ثورا، قال وقد تحققته بالمشاهدة. وأما قول ابن التين أن البخاري أبهم اسم الجبل عمدا لأنه غلط فهو غلط منه، بل إبهامه من بعض رواته، فقد أخرجه في الجزية فسماه، والله أعلم. انتهى كلام الحافظ ابن حجر.
وبهذا يتضح صحة رواية ثور في الحديث وانه جبل صغير بالمدينة بجوار جبل أحد كما قرره غير واحد من أهل العلم.
خم
قال معنُ بن أوس المُزني.
عفا وخلاممن عهدتُ به خُم ... وشاقَك بالمسحاءِ من شرفٍ رسمُ
عفا حِقَباً من بعدما خف أهله ... وحنت به الأرواح والهطل السجم
قال ياقوتالحموي :
وخُم. موضع تصب فيه عين، الغدير والعين وبينهما مسجد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم .وقال عرام ودون الجحفة على ميل غدير خم وواديه يصب في البحر لا نبت فيه غير المرخ والثمام والإراك والعُشَر.. وغديرخم هذا من نحومطلع الشمس لايفارقه ماءُ المطر أبداً وبه أناس من خزاعة وكنانة غير كثير.
وقال الحازمي خمُ واد بين مكة والمدينة عند الجحفة به غدير عنده خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الوادي موصوف بكثرة الوَخامة. وخُم أيضاً ورم بئران حفرهما عبد بن عبد مناف وقال:
حفرتُ خما وحفرتُ رما ... حتى ترى المجدَ لنا قد تما
وهما بمكة.. وقال محمد بن إسحاق



عدد الصفحات: 9
<< بداية الكتاب 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - نهاية الكتاب >>

لتحميل الكتب